تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٥ - ٤٨٢٠
على حجب أبي عبد اللّه عليه السلام إيّاه،و عدم إذنه عليه السلام له في الدخول عليه،معلّلا بأنّه جرّد السيف.و قد قيل:إنّ حجبه عليه السلام إيّاه لا يكون إلاّ لفعل قبيح عظيم.
و نوقش في الرواية بأنّ في سندها محمّد بن عيسى..و فيه قول.
و الجواب:ما مرّ [١]في حذيفة،من أن محمّد بن عيسى معتمد.
فالأولى الجواب عن الرواية بأنّ ما فيها من الحجب فعل مجمل،له وجوه، لا يمكن البناء عليه في جرح الرجل،لإمكان أن يكون ذلك لمصلحة راجعة إليه،أو إلى بعض الشيعة،نظير لعنه عليه السلام عدّة من أجلاء الشيعة كزرارة..و أشباهه حفظا لهم.
و لقد أجاد العلاّمة رحمه اللّه حيث لوّح إلى ذلك في الخلاصة [٢]،بقوله:إنّ الحجب لا يستلزم الجرح،لعدم العلم بالسرّ فيه.
و توضيحه:ما ذكره الفاضل المجلسي الأوّل رحمه اللّه حيث قال-فيما حكى عنه سبطه الوحيد رحمه اللّه في التعليقة [٣]-:الظاهر أنّ الحجب كان اتّقاء عليه، ليشتهر بذلك،و لا يصل إليه ضرر؛لأنّ الخروج عند المخالفين [٤]كان عظيما،فإذا اشتهر أنّ أصحاب الصادق عليه السلام يخرجون بالسيف،كان يمكن أن يصل
[٦] و الكشي كنّاه ب:أبي عبد اللّه في رجاله:٣٨٥ حديث ٧١٩:عن يونس،قال:قلت لحريز يوما:يا أبا عبد اللّه..،و العلاّمة كناه ب:أبي محمّد آخذا من النجاشي.
[١] في صفحة:١٢٤ من هذا المجلّد.
[٢] الخلاصة:٦٣ برقم ٤،قال:حريز-بالحاء المفتوحة المهملة،و الراء قبل الياء المنقطة تحتها نقطتان،و الزاي أخيرا-ابن عبد اللّه السجستاني أبو محمّد الأزدي من أهل الكوفة،كثير السفر و التجارة إلى سجستان،فعرف بها،و كانت تجارته في السمن و الزيت،قيل:روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام..،و قال يونس:لم يسمع من أبي عبد اللّه عليه السلام إلاّ حديثين.
[٣] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:٩٣[المحقّقة ٣٤٥/٣ برقم(٤١٥)].
[٤] في المصدر:المخالفة.