فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٢٩
نداوة يستبقيها من غسل يديه مسح بيمينه رأسه ورجله اليمنى وبيده اليسرى رجله اليسرى، وان لم يستبق نداوة أخذ ماء جديدا لرأسه ورجليه، الى أن قال: احتج ابن الجنيد بما رواه معمر بن خلاد - في الصحيح - قال: سألت أبا الحسن عليه السلام: أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال برأسه: لا، فقلت: بماء جديد؟ فقال برأسه: نعم [١]. وفي الصحيح، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسح الرأس، قلت: أمسح بما في يدي من النداوة (الندى، خ ل) رأسي؟ قال: لا، بل تضع يدك في الماء ثم تمسح [٢]. والجواب: إن هذين الحديثين محمولان على التقيه، لانهما خالفا إجماعنا، فانه لا خلاف في تجويز المسح بالنداوة، فالنهي عن المسح بالنداوة محمول على مذهب العامة... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٢٩٦ - ٢٩٧). مسألة ١١: المشهور بين علمائنا سقوط وجوب ترتيب المسح بين الرجلين، بل يجوز مسحهما دفعة واحدة بالكفين ومسح اليمنى قبل اليسرى، وبالعكس (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: لو بدأ بيساره على يمينه في اليد أو الرجل رجع على يساره بعد يمينه، ولا يجزيه إلا ذلك... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٢٩٨). الفصل الرابع: في بقايا أحكام الوضوء مسألة ١: المشهور بين علمائنا تحريم التولية في الطهارة ولو وضأه غيره مع المكنة لم يرتفع حدثه، وتجوز مع الضرورة وتكره الاستعانة. وقال ابن الجنيد: يستحب أن لا يشرك الأنسان في وضوئه غيره بأن يوضيه أو يعينه عليه... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٣٠١). مسأله ٢: قال ابن إدريس: من كان قائما في الماء وتوضأ ثم أخرج رجليه
[١] الوسائل: ج ١ ص ٢٨٨ باب ٢١ من أبواب الوضوء حديث ٥.
[٢] الوسائل: ج ١ ص ٢٢٨ باب ٢١ من أبواب الوضوء حديث ٤.