فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٢٦
احتج ابن الجنيد بما رواه هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال؟ قال: يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة [١]. وعن عمار بن موسى، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أن رجلا نسى أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة [٢]... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٢٦٩ - ٢٧٠). الفصل الثالث: في كيفية الوضوء مسألة ١: أوجب الشيخ رحمه الله ابتداء غسل الوجه من قصاص شعر الرأس [٣] الى محادر شعر الذقن [٤]، وفي غسل اليدين من المرفقين الى أطراق الأصابع، فإن نكس أعاد الوضوء وجوبا ورواه ابن بابويه في كتابه. وابن أبي عقيل أوجبه، وكذا ابن الجنيد، وسلار، وابن حمزة وابن زهرة، وهو الظاهر من كلام أبي الصلاح وعلي بن بابويه... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٢٧٦). مسألة ٢: قال الشيخ في المبسوط: لا يجب تخليل شعر اللحية سواء كانت خفيفة أو كثيفة أو بعضها كثيفة وبعضها خفيفة. وقال ابن الجنيد: إذا خرجت اللحية ولم تكثر فتوارى بنباتها البشرة من الوجه فعلى المتوضي غسل الوجه كما كان قبل أن ينبت الشعر حتى يتيقن (يستيقن، خ ل) وصول الماء الى بشرته التي يقع عليها حس البصر إما بالتخليل أو غيره، لأن الشعر إذا ستر البشرة قام مقامها وإذا لم يسترها كان على المتطهر ايصال الماء إليها.
[١] الوسائل: ج ١ ص ٢٢٤ باب ١٠ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ١ ص ٢٢٤ باب ١٠ من أبواب احكام الخلوة حديث ٣.
[٣] قصاص الشعر: حيث ينتهي نبته من مقدمه ومؤخره، وهو مثلث القاف، قاله الجوهري والضم اعلى، والمراد هنا المقدم وهو يأخذ من كل جانب من الناصية ويرتفع عن النزعة ثم ينحط الى مواضع التحذيف ويمر فوق الصدغ ويتصل بالعذار، وأما ما يرتفع عن الاذن فهو داخل على ما قيل في الموخر، (مجمع البحرين).
[٤] محادر شعر الذقن - بالدال المهملة -: أول انحدار الشعر عن الذقن وهو طرفه، (مجمع البحرين).