المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢
بسم الله الرحمن الرحيم ٥١٣ - مسألة - ومن خرج عن بيوت مدينته، أو قريته، أو موضع سكناه فمشى ميلا فصاعدا صلى ركعتين ولا بد إذا بلغ الميل، فان مشى أقل من ميل صلى أربعا * قال على: اختلف الناس في هذا، كما روينا من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختيانى عن أبى قلابة عن أبى المهلب: أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب: انه بلغني أن رجالا يخرجون إما لجباية، وإما لتجارة، واما الجشر [١] ثم لا يتمون الصلاة، فلا تفعلوا، فانما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو بحضرة عدو [٢] * ومن طريق يحيى بن سعيد القطان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عياش بن عبد الله ابن أبي ربيعة المخزومي. أن عثمان بن عفان كتب إلى عماله: لا يصلى [٣] الركعتين جاب ولا تاجر ولاتان، انما يصلي الركعتين من كان معه [٤] الزاد والمزاد [٥] * قال على: التأني - هو صاحب الضيعة * قال على: هكذا في كتابي وصوابه عندي عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة *
[١] بفتح الجيم والشين المعجمة، قال في اللسان (وفى حديث عثمان رضى الله عنه انه قال: لا يغرنكم جشركم من صلاتكم فانما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو يحضره عدو، قال ابو عبيد: الجشر القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم ولا يأوون إلى البيوت وربما رأوه سفرا فقصروا لصلاة فناهم عن ذلك لان المقام في المرعى وان طال فليس بسفر) اهوفى النسخة رقم (١٦) (لجش) وهو تصحيف وخطأ
[٢] انظر الطحاوي (ج ١ ص ٢٤٧)
[٣] في النسخة رقم (٤٥) (لا يصل)
[٤] في النسخة رقم (١٦) (مع) وهو خطأ
[٥] انظر الطحاوي (ج ١ ص ٢٤٧)