موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨٩ - وعد بلفور
فلسطين) [١] قائلة: و يتعلق هذا التصريح بفلسطين، اي ببلد عربي وعدنا سكانه بحريتهم و فزنا بمساعدتهم مقابل هذا الوعد. و لكن رغبات هذا الشعب لم يلتفت اليها و لا مرّة واحدة. و يتعلق التصريح بفلسطين البلد الذي كان تسعون بالمائة من سكانه عربا، لكن كلمة «عربي» لا تأتي على الاطلاق في هذه الوثيقة العجيبة. و يتعلق التصريح بشعب فلسطين التي سكنها ألفا و ثلثمائة سنة، و مع ذلك فان الاعتراف بوجوده يشار اليه مرة بعد اخرى بعبارة «الاوساط غير اليهودية» .. و لم يكن للحكومة الأنكليزية الحق بقطع هذا الوعد، فقد كان فاسدا منذ البداية.. و لا يحق لعصبة الأمم ان تمنح بريطانيا انتدابا على فلسطين، فكيف بانتداب يشترط فيه وعد بلفور؟و قد يظهر هذا غريبا للذين يؤمنون بقوة السياسة، و لكن من الحق القول ان للامم الضعيفة حقوقا خاصة بها، لا تقل عن حقوق الأمم القوية في أهميتها.. (الص ١٠٣ من الترجمة) .
٧-ان الحكومة البريطانية كانت، قبل ان تصدر وعد بلفور بسنتين، قد اتفقت مع العرب بمعاهدة تمنح البلاد العربية المنسلخة عن الدولة العثمانية استقلالها فتكون دولة عربية شاملة، فجاء الوعد المزيف مناقضا لهذا الاتفاق.
فلا يخفى ان العرب اعلنوا الحرب على الأتراك و هم أخوانهم في الدين للحصول على استقلال البلاد العربية التي تنص عليها هذه المعاهدة، ثم ساروا بقيادة فيصل بن الحسين الى ان دخلوا الشام قبل النبي، بعد ان ساعدوه مساعدة جلى لا ينكرها احد، و يعتر بها حتى لويد جورج و اللنبي و لورانس. إذ تذكر الكاتبة الانكليزية مود رويدن (الص ٧٨ و ٧٩ من الترجمة العربية) قولها: و في هذا الوقت ظهرت أهمية التعاون العربي أكثر من أي وقت مضى، و عمل فيصل باخلاص تام بجانب اللنبي. و يقول لورنس [٢] : أن الجيش العربي تطور من جماعات
[١]
Royden,Maude-The Problem of Palestine London ٨٣٩١.
ترجمة مكتب مجلة الايمان في بيروت الى العربية (١٩٣٩) .
[٢]
Garnett,David-The Letters of T. E. Lawrence ) London ٨٣٩١ (P. ٢١٣
غ