موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٦ - استنتاجات أساسية
الاسماعيليين حينما بيع يوسف لهم. و المدينيون في رأي كثير من علماء التوراة هم من العرب، و تقع أرضهم في بلاد العرب. و يرى البعض ان موسى تأثر بآراء يثرون هذا، و تعلم منه العبادة الجديدة التي شاعت بين العبريين و هي عبادة الاله «يهوه» ، و يهوه هو إله قبائل مدين أو بعض بلاد العرب الشمالية، لا سيما و قد أقام موسى مدة غير يسيرة بين المدينيين (جواد علي الص ٣٥٢) .
و يقول المستشرق هيستينغز [١] ان النبي أيوب كان عربيا كما يستدل من الطابع الذي يغلب على أسفاره. فقد عاش أيوب في أيام حكم القضاة في حوران أو على حدود أدوم و بلاد العرب، أو في جزيرة العرب نفسها. و كان يسكن أرض عوص التي يرى بعضهم أنها تقع في منطقة نجد، و يرى آخرون انها في حوالي حوران أو فيما يقرب من فلسطين. و يشير مونتغومري (الص ١٧٢) الى ان من قدماء القائلين بأثر العربية في تلك الأسفار العالم اليهودي «ابن عزرا» من رجال القرن الثاني عشر للميلاد، و تبعه عدد من الباحثين في ذلك حتى قالوا ان تلك الأسفار كانت مترجمة عن أصل عربي. و من المتحمّسين في الدفاع عن هذا الرأي المستشرق الانكليزي مرغليوث [٢] ، الذي درس الأسماء الواردة في تلك الأسفار و قابلها مقابلة لغوية أيضا و يؤيده كذلك في هذا الرأي مستشرقان أمريكيان هما فوستر و فيفر.
و لقد تكرر في التوراة ذكر طغيان اليهود و خروجهم على رأي انبيائهم، و تماديهم في الملذات و طرق الرذيلة من دون ان يعبأوا بنصائح رجالهم و انبيائهم. و لهذا كله أصابهم ما أصابهم من غضب اللّه و سخطه عليهم، فنكبوا و شردوا في الأرض.
و لادراك ما يراد بهذه الأقوال يجدر بنا في هذه المناسبة ان نورد هنا ما يذكره أحد المؤلفين الانكليز المختصين بالبحث عن الحياة الجنسية و تاريخها عند
[١]
Hastings,James-Encyclopedia of Religion Ethics.
[٢]
Israelites Prior to the Rise of Islam. London ٤٢٩١ P. ٠٣.
غ