موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٣ - سبي بابل
(سفر الملوك الثاني) فيذكر ان حزقيا بعث الى نينوى بثلثماية قنطار فضة و ثلاثين قنطار من الذهب.
سبي بابل
و هكذا تدنى أمر مملكة يهوذا، لكن القدر انقذها في آخر لحظة و بقيت على قيد الحياة ضعيفة الجانب مهيضة الجناح. و أخذت تستعيد شيئا من الحياة بالتدريج خلال المدة التي حكم فيها أسرحدون بعد ابيه سنحاريب في آشور، و آشور بانيبال من بعده. و قد حصلت تطورات خطيرة بعد ذلك في توازن القوى فأدت الى انتهاء أمر آشور كدولة معظمة، و ظهور الميديين و الكلدانيين في بابل. إذ تحالفت هاتان القوتان فيما بينهما فقضتا على الدولة الآشورية و تقاسمتا أسلابها، و كانت المناطق الشمالية و الشمالية الشرقية من حصة المبديين و البقية من حصة البابليين. و بهذا وقعت سورية و فلسطين من حصة نيبو بلاصر والد نبوخذنصر.
و كان أول ما فعله انه بعث بنبوخذ نصر ولي عهده لتسليم ممتلكاته الجديدة.
و كانت مملكة يهوذا قبيل ذلك قد وقعت فريسة في يدي نخو فرعون مصر الذي ألحق فلسطين و سورية به. و أخذ يهوحاز بن يوشيا أسيرا الى مصر بعد أن جرده من كل ما يمت للملكية بصلة، و نصب في أورشليم مكانه ابنا آخر من ابناء يوشيا يدعى يواقيم فبدل اسمه الى يهويواقيم.
و ما باشر نبوخذنصر بدحر نخو فرعون مصر في شمال بين النهرين تمهيدا لتسلم سورية و فلسطين حتى توفي والده فعاد الى بابل و تأخرت نهاية يهوذا المؤدية الى سبي بابل بضع سنوات. و في دورة القرن السادس قبل الميلاد وقعت الواقعة التي أدت الى محو مملكة يهوذا من الوجود الى الأبد و شطبها من سجل التاريخ كأمة من أمم الشرق القديم، على ما يقول كيلر (الص ٢٧٣) .
و أخذت الحوادث تترى بسرعة مخيفة على الدولة التابعة و سكانها في أورشليم و ما يحيط بها. فقد آل بهم الأمر الى طريق المنفى و الترحيل القسري الى بابل. غ