موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦١ - نهاية الدولة اليهودية
هذه تساوي بعملة اليوم ستة ملايين باون ذهب استرليني، و يقدر ان اسرائيل لا بد من ان يكون فيها يومذاك حوالي ستين ألف موسر، لأن كلا منهم دفع خمسين شقلا.
و ما ان تراجع تيغلات پيلسر حتى هب رزين ملك دمشق و تزعم تكوين حلف من الدويلات الآرامية في وجه هذا الخطر الداهم. و انضمت اليه اسرائيل و الدويلات الفينيقية و العربية، على ما يذكر كيلر، و كذلك انضمت مدن فلسطين الجنوبية و الأدوميون. و حينما امتنع يوحاز ملك يهوذا في القدس عن الانضمام الى الحلف هاجمته الدويلات المتحالفة في عاصمته فاستنجد بسيده في آشور. و كانت النتيجة على ما يذكر التوراة (سفر الملوك) و تؤيده التنقيبات الأثرية، ان دمرت اسرائيل تدميرا تاما و محيت من الوجود على يد سرجون الثاني. إذ يقول كيلر ان عشرات الآلاف من الناس طردوا بعنف من ديارهم، و سيقوا الى بلاد غريبة، و حل في محلهم أناس جيء بهم من مختلف الأنحاء.
و هكذا اختفى من الوجود سكان مملكة اليهود الشمالية و ملوكهم، و امتصّتهم شعوب بلاد أخرى، فلم يظهروا بعد ذلك الى الوجود مطلقا. فان جميع التنقيبات الأثرية التي أجريت للتفتيش عن مصير الأسباط العشرة لم تؤد الى نتيجة ما.
اما مملكة يهوذا فقد توفي ملكها الذي جامل الآشوريين و استكان لهم، و تولى بعده ابنه حزقيا، فأخذ يكتل مدن فلسطين الجنوبية معه. و اتصل بفرعون مصر شاباك الحبشي يومذاك لا سيما و قد كانت وفوده موجودة في أورشليم. و قد رد سرجون على ذلك في الحال بتدمير مدن فلسطين الجنوبية، و نكّل بها تنكيلا شديدا كما يفهم من النقوش المكتوبة على جدران قصره، و بذلك قضى على الجبهة المناوئة له. فالتفت حزقيا عند ذاك الى مردوخ بلادان ملك بابل ليتعاون معه في تكوين جبهة جديدة، و حينما هم سرجون