موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٩ - نهاية الدولة اليهودية
فقد دعاها في ليلة حارة إلى عشاء دسم، ثم وضع جرّة تحتوي على ماء بارد قرب فراشة بينما وضع جرة فارغة قرب فراشها. و بعد ان استراحت الملكة فعلت تلك الأطعمة فعلها فزادت في عطشها. و أخيرا تسللت الى مخدع سليمان لتستعير شيئا من الماء، و بذا اقتربت عن براءة بنفسها من صاحب الجلالة الذي كان ينتظرها على أحر من الجمر.
و قد تكون هذه الأساطير ملفقّة مخترعة و لكنه ليس هناك سبب واحد يدعونا الى الشك في ان الملكة المشار اليها كانت ملكة فعلا.
نهاية الدولة اليهودية
لقد قضى سليمان نحبه في سنة ٩٢٦ قبل الميلاد فقبر و قبر معه الى الأبد حلم اسرائيل ببقائها دولة واحدة معظمة، على ما يقول كيلر (الص ٢٢١) فقد تسنى لداود و سليمان ان يحققا شيئا من هذا الحكم المفعم بالطموح خلال جيلين من الأجيال، و لكن في اللحظة التي رحل فيها سليمان الى العالم الآخر نشبت الخلافات العشائرية بين اليهود من جديد فتحطمت الامبراطورية الفلسطينية بنتيجة ذلك النزاع. و حلت في محلها مملكتان-مملكة اسرائيل في الشمال و مملكة يهوذا في الجنوب. و كان الاسرائيليون هم الذين يعملون على تقويض امبراطوريتهم، فأدى هذا الى ان يقع سكان اسرائيل فريسة للآشوريين و سكان يهوذا فريسة للبابليين. و كان الذي حل بهم، و هم منقسمون على أنفسهم، أسوأ من مجرد اختفائهم في عالم النسيان. فقد وقعوا بين شقي رحى الدول المعظمة التي قدر لها في القرن الذي أعقب ذلك ان تسيطر على المسرح العالمي، و انتهارت مملكتا يهوذا و اسرائيل في غمرة النزاع المحتدم و لما يتم مرور ٣٥٠ سنة على موت سليمان فاصبحتا أثرا بعد عين.
فقد نفذت آخر رغبة لسليمان قبل وفاته، على ما يذكر كيلر، و جلس ولده رحبعام على عرش القدس ليحكم القبائل كلها مدة و جيزة من الزمن.
لكن الأسباط سرعان ما ازدادت الخصومة و النزاع بينهم فزجت البلاد في