موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٣ - القدس في عام ١٩٦٩
بعد حادث الحرق للمسجد الأقصى.. و كان هناك المسجد الاسلامي الأعلى في القدس الذي يشرف على الشؤون الاسلامية في أيام الانتداب البريطاني.
فألغت اسرائيل هذا المجلس و عوضت عنه بلجنة تضم تسعة أعضاء مخولين بادارة شؤون المسلمين معظمها.. بموجب القانون الذي أصدرته في ١٩٦٩ (على ان يكون ثلاثة من أعضاء اللجنة من غير المسلمين) .. و يحق لهذه اللجنة تعيين قضاة للمحاكم الشرعية الاسلامية. و حيث ان الاسلام لا يعترف بتعيينات تصدر عن جهة غير مسلمة فان سلطة القضاة الذين تعينهم اللجنة الاسرائيلية هي موضع شك المحاكم الشرعية. فنتج عن ذلك كثير من الخلط و الارتباك بين أعضاء اللجنة حول الاجراءات و القرارات التي تتخذها.
ثم يقول المستر فيلدنغ ان أعمال تدمير المنازل في القدس القديمة مستمرة، فهناك على ما يصرح به كوليك محافظ المدينة اليهودي مشاريع لبناء وحدات سكنية لايواء ألف مستوطن يهودي داخل المدينة المسورة.. و يوجد كذلك في المدينة القديمة (باص) مصمم بصورة خاصة على شكل بيضوي لتسهيل مروره في الشوارع الضيقة و تحت المباني التي تعلو طريق السيارات الممتد بين بوابة يافا و حائط المبكى، و يمر الباص كل عشرين دقيقة من بطريركية الأرمن، لكن هذه الخدمة قابلها العرب باشمئزاز و لم يؤيدوها، و لذلك فان الباصات في أغلب الأحيان ينقصها العدد الكافي من الركاب.. و هذه بلا شك ظاهرة تجلب انتباه السياح اليها بقدر ما يجلبه الندب و البكاء عند حائط المبكى نفسه. و مع هذا فان تسيير خط الباص يعتبر خطوة غير مباشرة لتقوية قبضة الاسرائيليين على القدس بقسميها القديم و الحديث.
و قد تمكن الاضراب العربي الذي أعلن في ١٥ مايس ١٩٦٩، في القسم الشرقي من القدس، من اغلاق المحلات التجارية كافة ابتداء من الساعة الثامنة و النصف صباحا.. الا أن العربات الملأى بالشرطة أرغمت أصحاب المحلات التي تقع في خارج السور على فتح محلاتهم، و سجلت أسماء المتباطئين منهم.. لكن الذين كانت تقع محلاتهم في داخل المدينة القديمة أغلق ٩٥%