موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧ - القدس في دائرة المعارف البريطانية
اركوكبا [١] و سحقوا ثانية أيضا (١٣٢-١٣٥) و لم يعد لبيت المقدس وجود مطلقا حتى الاسم، فنشأت في مكانها إيليا كابيتولينا [٢] . و قد غيّر العمران الجديد الذي تشير اليه خارطة مأدبا الفسيفسائية المشهورة (في شرق الأردن) اتجاه الشارع الرئيسي في القدس، الذي كان ممتدا ما بين الهيكل و القلعة-اي ما بين الشرق و الغرب-الى الاتجاه الذي بقي حتى الآن اي من الشمال الى الجنوب. إذ ما يزال الشارع الرئيسي في «مستعمرة هدريان» هو شارع القدس الرئيس الآن، الذي يمتد من باب دمشق أو باب العمود كما كان يطلق عليها من قبل تخليدا للعمود التذكاري الذي أقامه هدريان بقرب هذا الباب من الداخل، على ما يظهر من خارطة مأدبا. و قد تركت منطقة الهيكل في خارج البلدة الجديدة، و أقيم تمثالان لهدريان و جوث فوق التل. ثم انتهكت حرمة موقع الضريح المقدس باقامة معبد للالهة فينوس حامية رومانية. و أخرج اليهود و النصارى و اليهود في الأصل من إيلياء، لكن كنيسة مسيحية عائدة للنصارى غير اليهود في الأصل ظلت قائمة فيها. و كان أساقفتها يحملون أسماء أغريقية، كما كانت طقوسها الدينية تتم باللغة اليونانية. و في سنة ٢١٢ أنشأ الأسقف اليكساندر مكتبة خاصة، و كان قد قدم في الأصل مسيحية عائدة للنصارى غير اليهود في لأصل ظلت قائمة فيها. و كان أساقفتها يحملون أسماء أغريقية، كما كانت طقوسها الدينة تتم باللغة اليونانية. و في سنة ٢١٢ أنشأ الأسقف اليكساندر مكتبة خاصة، و كان قد قدم في الأصل زائرا من قابادوقية، و لذلك يمكن ان يعتبر هذا التاريخ بداية قدوم الحجاج الى بيت المقدس. و مما يعرف أن أورغن [٣] ، مفكر عصره، زار القدس عدة مرات لجمع المخطوطات. و في ٢٥٠ وقع اليكساندر ضحية لاضطهاد
[١]
Bar-Cochba
[٢]
Aelia Capitolina
[٣]
Orgen