موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٩ - مقتل الملك عبد اللّه في المسجد الأقصى
و قد أخذ القاتل يطلق النار من مسدسه يمنة و يسرة من دون هدى، حتى خف اليه رجال الحاشية فقتلوه بدوره» .
و بعد ان يصف غلوب كيفية سماعه للخبر و دعوته الى مكتب رئيس الوزراء، سمير الرفاعي، حيث وجده مع الوزراء يبكون بدموع غزيرة، و بعد ان يذكر استدعاء الجيش لمحافظة عمان و القدس التي نهبت فيها بعض المخازن قبل حضور الجيش، يقول انه علم فيما بعد ان رئيس الوزراء كان قد نبّه الملك قبل يوم اغتياله و رجا منه ان يكون حذرا فاجابه الملك عبد اللّه بقوله: «اني اؤمن باللّه فبيده حياتي» .
و يعلق المستر غلوب على الحادث بقوله «لقد ثبت ان اغتيال الملك قد وقع بتحريض من أقارب مفتي القدس السابق الحاج أمين الحسيني. و قد حوكم المتهمون في محكمة خاصة فحكم على أربعة منهم بالاعدام، و كان القاتل الفعلي قد قتله مرافقوا الملك عند وقوع الحادث. و اتهم المدعي العام كذلك عبد اللّه التل بكونه كان من المحرضين الثانويين على الاغتيال، و لا يخفى انه كان يعمل مع المفتي في مصر. و قد دعيت لأدلي بشهادتي عن عبد اللّه التل و خدماته فحكم عليه بالاعدام غيابيا. و حينما نشر خبر هذا الحكم عقد عبد اللّه التل مؤتمرا صحفيا في القاهرة اتهمني فيه بأني قد لفقت التهمة ضده. حيث قال «لو كان القتيل غلوب باشا لكنت أنا قاتله، اما الملك عبد اللّه فلا» .
و من الكتاب الغربيين الذين يشيرون الى مقتل الملك عبد اللّه في القدس كذلك الكاتب الايطالي فرانسيسكو غابرييلي، استاذ العربية في جامعة روما و الخبير في الشؤون العربية و الاسلامية، في كتابه (البعث العربي [١] ) ، الذي ترجمه الى الانكليزية المستر لوفيت أدوردز. فهو يقول (الص ١٢٩) :
[١]
Gabrieli,Francesco-The Arab Revival,Translated from the Italian into English by Lovett F. Edwards ) London ١٦٩١ (