موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٣ - معركة القدس
الأردنية، و لم يبق لدى غلوب باشا سوى (٣٠٠٠) مقاتل يدير بهم جبهته الممتدة الى ثلاثين ميلا بين القدس و اللطرون، و يحمي القدس القديمة ضد أي هجوم قد يحدث. و يعود كيمشي للتعرض بالملك عبد اللّه من جديد فيقول انه كان على علم بأن اعتباره بين الدول العربية كان منوطا بجيشه، و لذلك كان هذا الجيش أعز على نفسه من أية قطعة أخرى من فلسطين. و كان يفضل ان يسحبه بهدوء و سكينة على ان يتركه معرضا للاندحار او التقلص بسبب الحرب.
غير ان كيمشي يصرح ان انسحاب الجيش الأردني لم يساعد اليهود على الاستفادة من قواتهم في جهات أخرى، بل ساعد العرب على الحيلولة دون نفوذ الجيش الاسرائيلي الى طريق القدس، و لكن بالكاد. فحينما أعلنت الهدنة الثانية-بعد تسعة أيام فقط-كانت القوات الاسرائيلية على بعد (٤٠٠) ياردة فقط عن الطريق.
ثم يقول كيمشي في ختام الفصل: لكن الصورة العامة في فلسطين كانت تدل على مقدار غير يسير من انتكاس العرب فيها. فقد استطاع الجيش الاسرائيلي خلال الأيام التسعة ان يحتل ألف كيلومتر مربع من الأراضي التي كانت في أيدي العرب، فجعلت اسرائيل مسيطرة على (١٣٠٠) كيلومتر مربع من الأراضي المخصصة للعرب بموجب قرار التقسيم، و تركت في أيدي العرب (٣٣٠) كيلومترا مربعا من الأراضي المخصصة لليهود. و قد احتلت اسرائيل خلال أيام القتال كلها-البالغة ٣٨ يوما-أربع عشرة بلدة عربية و (٢٠١) قرية من مجموع (٢١٩) قرية عربية. يضاف الى ذلك ان (١١٢) قرية أخرى من القرى الواقعة في القسم العربي قد تم احتلالها أيضا. و كان العرب قد احتلوا أربعة عشر موقعا يهوديا، من ضمنها محلة اليهود في القدس القديمة (انتهى) .
لكن الكولونيل عبد اللّه التل قائد معركة القدس يذكر عن هذه المعركة