موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٧ - في الحرب العالمية الثانية
ثانيا إطلاق الهجرة الى فلسطين. ثالثا انشاء جيش يهودي يحارب تحت رايته الخاصة و الاعتراف به. رابعا قيام دولة يهودية في فلسطين بأسرع ما يمكن.
فاعترفت الوكالة اليهودية بمقررات بلتيمور هذه و أيدتها الأحزاب الصهيونية كلها، فاصبحت برنامجا للعمل عند الجميع. و ظلت الجهات الصهيونية جمعاء تشتغل و تدس، و ترمي بثقلها كله للتأثير على الدوائر الأمريكية المتنفذة حتى تسنى لها الاستيلاء على الرئيس ترومان و من يحيط به من رجال الكونغرس، و الحزبين الجمهوري و الديمقراطي، و نفذوا بواسطتهم ما أرادوا. فقد نقض الكتاب الأبيض، و فتح باب الهجرة، و تتابعت المناورات السياسية و التأثيرات غير المنصفة في هيئة الأمم المتحدة التي تشكلت بعد انتهاء الحرب و انتصار الحلفاء فيها، فأدى ذلك كله الى استصدار قرار من هذه الهيئة الدولية بتقسيم فلسطين و تأسيس دولة اسرائيل المزعومة في جزء مهم من فلسطين
اما الأعمال الارهابية التي قام بها اليهود فقد توسع نطاقها و اشتدت و طأتها على الانكليز، و بقيت كذلك حتى أعلن التقسيم. و كانت تقوم بها المنظمات السرية اليهودية: الهاغانا و هي منظمة الحرس المسلح لحماية المستعمرات اليهودية و أرغون زفاي لومي لأرض اسرائيل التي تهدف الى الاستيلاء على فلسطين و شرق الأردن بقوة السلاح، و شتيرن و هي عصابة للاغتيال تختص بنهب الأموال و السلاح و الغاية عندها تبرر الواسطة.
و قد اغتاظت السلطات البريطانية لهذه الأعمال الاجرامية الى آخر حدّ، و لا سيما حينما نسفت الدوائر الحكومية التي كانت تشغل جناحا من اجنحة
ق-في انشاء حكم ذاتي في فلسطين و انها مستعدة لتخفيض الهجرة الصهيونية الى فلسطين و جعلها ٧٥ الفا مدة السنين الخمس القادمة على ان يتبع ذلك الاعتراف باستقلال فلسطين بعد عشر سنوات، يتم فيها التقريب بين العرب و اليهود و التدريب على ادارة الحكم في نوع من الامتزاج و التفاهم بين القوميتين، و لكن اليهود رفضوا مضمون هذا الكتاب كما هو مذكور.