موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧١ - القدس في الحرب العالمية الأولى
مجموعهم على خمسين ألف، الى البلاد خلال الثلاثين سنة الأخيرة فقط..
و يذكر بعد ذلك ان أسرة آرونسون اليهودية في القدس كانت تشتغل في التجسس للحلفاء خلال الحرب فاكتشف أمرها و اضطرت جاسوسة من أبنائها الى الانتحار للتخلص من التعذيب.. و يقول بالنسبة لسائر يهود القدس و فلسطين انهم كانوا يتمتعون خلال الحرب بشيء من الحماية نظرا لوجود جماعات صهيونية ذات نفوذ في الأستانة و برلين، و في نيويورك و سائر العواصم المحايدة
و مما يدل على وجود هذا النفوذ في الأستانة ما يذكره السر رونالد ستورز في حاشية من حواشي مذكراته، التي سنشير اليها بعد هذا بالتفصيل، (الص ٣٦٤) من ان طلعت باشا وزير الداخلية الاتحادي الدونمة من (يهود سلانيك) في الأصل أخبر الكونت بيرن ستورف اليهودي حينما كان يفاوضه بصدد تأسيس الوطن القومي لليهود في فلسطين بأنه يسره ان يفعل ذلك لليهود من من أجل أن يرضيه لكنه حذره من خطر العرب عليهم و قال له ان العرب سوف يقضون على اليهود في الحال (نقلها ستورز عن مذاكرات بيرن ستورف نفسه) .
هكذا كان حال القدس في أواخر أيام الحكم العثماني. اما حالها حينما استولى عليها الانكليز، و لا سيما خلال الأيام التي كانت (ما تزال رحى الحرب تدور فيها، فخير من يصفها لنا بالتفصيل السر رونالد ستورز حاكم القدس العسكري البريطاني في مذكراته المنشورة بعنوان (توجيهات) [١] .
و تحتوي هذه المذكرات على الكثير مما يختص بالقدس من جميع الوجوه و لا سيما في تلك الفترة المرتبكة، لأنه بقي في القدس ما يقرب من تسع سنوات بصفة حاكم عسكري و حاكم مدني، حتى نقل الى قبرص في أواخر ١٩٢٦.
فيبدأ المستر ستورز فيما يكتبه عن القدس في ٧ كانون الأول ١٩١٧ حينما
[١]
Storrs Sir Ronald-Orientations,London ٥٤٩١