موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٩ - القدس في العهد العثماني
عشرة كيلومترات. و ذكر العسلي بعد ذلك في خطابه أشياء عن تسليح اليهود بالأسلحة الجيدة، و عن مطامع هذه الحركة الصهيونية. و مما قاله ان لليهود مطامع كبرى، فهم يريدون تأسيس دولة في فلسطين عاصمتها القدس لتنشر ظلها على ربوع الشام و مصر و العراق. و قد يعتقد بعضهم ان هذا من قبيل الخيالات و لكن اليهود يملكون مصارف عديدة تسهل شراء الأراضي بأثمان باهظة، فاذا استمروا على عملية الشراء هذه بمثل هذه الأثمان فان العرب سينقرضون. و عاد اسماعيل حقي بك مرة ثانية الى المنبر يؤيد قول مبعوث دمشق و يزيد عليه بأنه يملك وثائق أخطر مما أورده المبعوث الدمشقي.. » انتهى
على أن أول المستعمرات التي أنشئت في فلسطين في العهد العثماني كانت المستعمرات التي انشأتها في سنة ١٨٧٠ جمعية «محبي صهيون» [١] ، و كانت أهمها مستعمرة «ميكفا اسرائيل» في جنوب يافا و ما تزال موجودة حتى الآن، (جفريز الص ٣٥) . و يذكر جفريز بالاضافة الى ذلك نقلا عن الكاتب الصهيوني شتاين [٢] . ان عددا من يهود روسية الذين فروا من اضطهاد القيصرية الى الخارج في ١٨٨١ توجهوا الى فلسطين، و كان يقدر عددهم بثلاثة آلاف، فنزلوا في يافا خلال مدة اثني عشر شهرا.. و لا شك ان كل هذا كان بمعرفة الحكومة العثمانية يومذاك، و هو لا يخلو مطلقا من التأثيرات الصهيونية.
[١]
Lovers of Zion-choveve zion
[٢]
Stefn-Zionism