موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٧ - القدس في العهد العثماني
ما يذكر ان قرصو هذا كان من أعضاء هيئة الخلع الثلاثة التي بلغت السلطان عبد الحميد شخصيا بأمر خلعه. و من جملة ما يذكره (الص ١٣٥) الجنرال ايتلخان «ان ميتر سالم الذي ترعرع في أحياء اليهود القذرة الموحلة قد انتسب الى النادي اليهودي المسمى (ما كابي) ، و بدلالة النادي المذكور انتسب الى الجمعية الماسونية. و ان ميتر سالم المذكور و قرهصو و جاويد اساتذة الماسونية سحروا عيون الأتراك الثوريين المحبين للترقي بالماسونية، فأخذوهم تحت قيادتهم، و أدخلوا كافة زعماء انقلاب المشروطية و رؤساء جمعية الاتحاد و الترقي في المحافل الماسونية. »
و حينما تسلّم الاتحاديون الحكم في الدولة العثمانية سمح لليهود على ما يظهر بشراء الأراضي في فلسطين و بالسكنى في القدس. إذ يقول الجنرال ايتلخان: «ان الاتحاديين عند مجيئهم الى الحكم بفضل دسائس اليهود و أموالهم بعد اعلان المشروطية برزت الى الوجود مستعمرات يهودية معمورة و منتظمة جدا في مدة وجيزة في فلسطين، و ذلك بفضل تعاون الاتحاد و الترقي و الماسون..
و يذكر بعد ذلك أن يهود المستعمرات هذه شكّل قسم منهم شبكة جاسوسية في فلسطين تزود الحلفاء بأخبار الجيوش التركية خلال الحرب العامة الأولى، و كان يرأسها يهودي اسمه آرونسون. و قد عين آرنسون هذا في وظيفة مرموقة في القدس عند أول استيلاء الانكليز عليها.
و مما يؤيد صلة الاتحاديين في أواخر أيام الدولة العثمانية بالحركة الصهيونية و مساعدتها على تهجير اليهود الى فلسطين ما ننقله أدناه عن جريدة القبس الشامية لصاحبها الأستاذ محمد كردعلي، و هو ضبط وقائع احدى جلسات مجلس المبعوثان التركي في ١٩١١ في الأستانة:
«.. قدّم جاويد بك (و هو نفس جاويد الدونمة المار ذكره) وزير المالية موازنة عام ٣٢٧ الى مجلس النواب.. و قد خطب في هذه الموازنة يومين كاملين.. و تعاقب خطباء كثيرون، و هنا وقف اسماعيل حقي بك مبعوث كوملنجة و زعيم حزب الأهالي فألقى خطبة رنانة كان لها دوي شديد ليس في