موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٩ - رحلة بنيامين ١١٦٥ الى ١١٧٣ م
و باب داود، و باب صهيون، و باب يوشفاط. و هذا الأخير يحاذي الموضع الذي كان بيت المقدس مستويا عليه في قديم الزمن. و عليه اليوم البناء الذي يسميه الافرنج «المعبد المقدس» ، و قد عقد عليه عمر بن الخطاب (كذا) قبة عظيمة أنيقة. و ليس يسمح لأحد ان يدخل فيها تمثالا أو أيقونة لأنها محل خاص بالعبادة.
و قبالة هذا البناء يوجد الحائط الغربي، و هو من حيطان قدس الأقداس في الهيكل القديم، و يسميه اليهود «باب الرحمة» و يحجونه لاقامة الصلاة في باحته.
و تشاهد بالقدس أطلال الاصطبلات التي عمرها الملك سليمان بجوار قصره.
و قد استعمل في بنائها الصخر الجسيم المنحوت، مما لا نظير له في بناء آخر.
و هناك ايضا أطلال المذابح التي كانت الأضاحي تقدم عليها في سالف الأزمان.
و من عادة حجاج اليهود ان يكتبوا اسماءهم على الحيطان الملاصقة لهم.
و بظاهر المدينة من باب يوشفاط يشاهد النصب الذي أقامه أبشالوم.
و مرقد الملك عزية و نبع سلوان الذي يمر بوادي قدرون، و فوق هذا النبع بناء من آثار الأسلاف و ليس فيه من الماء الا اليسير. و غالب أهل القدس يشربون ماء المطر يجمعونه من صهاريج معدة لهذا الغرض في البيوت. و من عدوة وادي يوشفاط يصعد الى جبل الزيتون، و منه يمكن مشاهدة سدوم. و بين بحر سدوم و نصب الملح الممسوخ عن امرأة لوط فرسخان، و يقال ان السائمة تلحس هذا النصب يوميا ثم يعود الى سابق هيئته. و يحاذي القدس جبل صهيون (و هو تل عريض مرتفع في القدس، وجهه الغربي يعلو ٤٠٠ قدم فوق وادي جهنم يبلغ طوله ٢٤٠٠ قدم و ينتهي عند باب الخليج.. من الحاشية) و على هذا الجبل بيعة للنصارى و ثلاث مقابر قديمة لليهود، فوق كل قبر حجارة محفور عليها تاريخه-لكن الأفرنج يهدمون هذه القبور و يستعملون حجارتها لبناء بيوتهم.
و تحيط بالقدس الجبال الشاهقة، منها جبل صهيون، عليه قبر الملك داود