موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٣ - الحروب الصليبية في مراجع أخرى
و يعدد صلاح الدين كذلك (الص ٣٦٠) آثار صلاح الدين العمرانية فيقول انه خدم فن العمارة خدمات جلى في القدس و القاهرة. فأما في القدس فقد كان له فضل تجديد المسجد الأقصى، الذي اتخذه الصليبيون قصرا لهم، و تزيينه بالفسيفساء و الرخام. ليس هذا فقط بل لقد أقام فيه منبرا نفيسا أتى به من حلب، و ما زال باقيا الى اليوم.
و يذهب الدكتور فيليب حتي في كتابه [١] الذي ألفه بالانكليزية عن تاريخ العرب الى تأييد الكثير من أقوال السيد أمير علي التي أوردناها عن الصليبيين.
فهو يقول (الص ٦٣٩) عن ما حدث عند استيلائهم على القدس انهم في ١٥ تموز هاجموا المدينة المقدسة و استولوا عليها بعد حصار دام شهرا واحدا، و ارتكبوا مجزرة لم يفرقوا فيها بين الرجال و النساء و لم يراعوا حرمة السن.
و أورد جملة من مرجع غربي تقول ان أكداسا من الرؤوس و الأيدي و الأقدام كانت تشاهد هنا و هناك في شوارع القدس و ساحاتها.
اما عن موقعة حطّين فيقول الدكتور حتي ان صلاح الدين استولى على طبرية بعد حصار دام ستة أيام، و أعقب ذلك موقعة حطين المجاورة (٣-٤ تموز) . و قد بدأت في يوم الجمعة يوم الصلاة الذي يتفاءل فيه صلاح الدين في الحرب، و يعتبره الافرنج يوما سيئا. و كان عدد جيوش الصليبيين هناك يبلغ عشرين ألفا، لكنهم كانوا يشكون الحر و العطش فوقعوا كلهم تقريبا فريسة في أيدي أعدائهم. و كانت قائمة الأسرى المعروفين يتصدرها غي دي لوسينيان ملك القدس، فقابل السلطان المتصف بروح الفروسية الملك المنكوب بحفاوة صادقة. لكن صاحبه ريجنالد دي شايتون، معكّر صفو السلام، كان يستحق معاملة مختلفة. و ربما كان ريجنالد أكثر قادة اللاتين مجازفة و أقلهم تعقلا و أقدرهم على التكلم بالعربية. و كان و هو في إمارة الكرك قد هاجم
[١]
Hitti K. -History of the Arabo. Macmillan,London ٧٣٩١.