موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٩ - قبة الصخرة
المخلفات طبقة من الغبار، فيجمع هذا بعناية مرة واحدة في السنة و يباع بكميات قليلة جدا للاستعمال كدواء شاف من جميع الأمراض. و هناك انخفاض بسيط في التبليط القريب من جهة الصخرة الغربية يقال إنه أثر قدم النبي ادريس و في الزاوية الشمالية الشرقية «راوزونة» تسمى «قبلة الأنبياء» . و هناك كذلك عدة نسخ قديمة من القرآن الكريم و حاجز قصير يطلق عليه «تقليد سيف علي» .
و يتم الدخول إلى المغارة في الأسفل عن طريق «باب المغارة» الواقعة في الزاوية الجنوبية الشرقية للصخرة. و ينزل الزوار بتواضع الاحدى عشرة درجة فيها و هم يقرأون ما يعرف بصلاة سليمان: «ربي اغفر للمذنبين الذين يأتون إلى هنا و أغث المظلومين» . و يبلغ معدل ارتفاع المغارة ست أقدام، و يمكن ان يلاحظ في سقفها أثر رأس النبي محمد. و قد بلطت أرضيتها بالرخام و صبغت جدرانها بالأبيض. و المقول إنها يمكن ان تسع اثنين و ستين شخصا (المرجع هو ابن الفقيه) . و هناك نتوء في الصخرة بارز للعيان يسمى «لسان الصخرة» لأنه سلّم على عمر في احدى المناسبات. و يشاهد هناك كذلك عمود نحيف يعتقد بأنه هو الذي ترتكز عليه الصخرة. و يلفت الدليل نظر الزائرين كذلك الى «محراب سليمان» في الجهة اليمنى، و مقام الخليل في الجهة اليسرى، و في الزاوية الشمالية الى مقام الخضر و الى محراب داود في الجهة المقابلة.
و هناك في جنوب شرقي الصخرة سلّم يؤدي الى شرفة الصخرة، و منها يمكن الوصول إلى الهلال المنتصب فوق القمة. اما الثناء الذي يطري به المقدسي القبة فلا يزال يصح في يومنا هذا كذلك: و عند الفجر حينما تبدأ أشعة الشمس بمداعبة القبة و يستقبل سطحها خيوطها الذهبية يتكون منظر عجيب خلاب، لم أر مثيلا له في بلاد الاسلام جميعها قط.
هذا و يورد المستشرق الانكليزي لسترانج [١] تفصيلات كثيرة عن قبة الصخرة و تاريخ كل شيء عنها. و قد رأينا من المناسب ان نقتبس نتفا مما كتب
[١] في كتابه المشار اليه قبلا.