موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٨ - في أيام المتوكل
عن ٦٠,١ م و انه كان في اركانه الاربعة ابراج مستديرة و يدعم كل جانب من الجانبين الشرقي و الغربي عشرة ابراج نصف دائرية. و في الضلع الشمالي ثمانية ابراج و في الضلع القبلي عشرة ابراج ايضا.
و لجامع المتوكلية (جامع ابي دلف) ثمانية عشر بابا، ثلاثة منها و هي في ناحية القبلة و تفضي الى مشتملات تتصل بالضلع الجنوبي و يبدو ان هذه الأبنية كانت معدة لاستراحة الخليفة إذا جاء لصلاة الجمعة و كان يدخل الى الجامع من باب بجانب المحراب.
اما مئذنة الجامع فانها تشبه ملوية جامع سامراء، و هي ذات مرقاة خارجية و هي اصغر حجما من ملوية جامع سامراء و يبلغ علو المئذنة نحو ١٩ مترا، و تبدأ المرقاة من يمين الباب و تدور ثلاث دورات كاملة باتجاه معاكس لدوران عقرب الساعة، و يستدل من الاخبار التاريخية و من موضعه ان من عمل المتوكل العباسي، و لكن لا ادري لم عرف هذا الجامع بجامع ابي دلف، علما ان القائد العباسي القاسم بن عيسى العجلي، توفي سنة ٢٢٦ هـ، في حين ان المتوكل الذي أمر ببناء الجعفرية او المتوكلية و من ضمنها جامع ابي دلف، تولى الخلافة سنة ٢٣٢ هـ، معنى ذلك ان ابا دلف لم يعاصر بناء المتوكلية و لم ير جامعها.
و يبدو ان المتوكل العباسي، كان ذا هواية كبيرة في تشييد الأبنية و مد العمران، و من اشهر القصور التي شيدها قصر الجعفري، و هو بالقرب من سامراء بموضع يسمى الماحوزة [١] ، و لا تزال بقايا القصر و بركته تشاهد على ضفة دجلة في شمال السور الداخلي لمدينة المتوكلية في الزاوية التي يكوّنها نهر دجلة من جهة و نهر القاطول الكسروي من الجهة الثانية [٢] . و نستشف من الاخبار التاريخية ان بناء القصر كلف الحاكم العباسي المتوكل اموالا طائلة،
[١] ياقوت: جـ ٢ ص ٨٦.
[٢] سوسة: ري سامرا ط ص ١٣٣.