موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٠ - قضاء سامراء
الدور و المنازل العامة فحافظت على عمرانها و وضعها إلى ما بعد انقراض
قحكام اذربيجان، في حدود سنة ١٢٠٠ هـ-١٧٨٥ م و أتمها ولده حسين قلي خان الدنبلي سنة ١٢٢٥ هـ-١٨١٠ م و كان ذلك برعاية المرزة محمد السلماسي فقد انفق الوالد و ولده مبالغ طائلة على توسيع الصحن و الأروقة، و ابدلا الأخشاب بالأحجار، و كتبا آيا من الذكر الحكيم في اعلى الجدران كما هو ثابت للعيان، و في سنة ١٢٨٥ هـ-١٨٦٨ م أمر ناصر الدين شاه إيران بتجديد شباك الضريحين، و غشى القبة بالذهب الابريز، و المآذن بالقاشاني البديع كما هو مسطور على جوانب القبة الأربعة.
و صحن سامراء عبارة عن ثلاثة صحون يتصل احدها بالآخر، و صحن الهادي و العسكري، اكبرها يبلغ طوله ٧٨ مترا و ٨٠ سنتمترا و عرضه ٧٧ مترا و عشرة سنتمترات، و عدد الإيوانات في كل من ضلعيه الشرقي و الغربي ١٨ إيوانا «بما فيها الباب» و عددها في الضلع الجنوبي ستة عشر إيوانا عدا إيوان الباب. و من هذا الصحن يتشعب مصلى طوله ٨٠,٤٠ مترا و عرضه ٥٠,٣٨ مترا، و هو الصحن الثاني، أما الصحن الثالث و هو صحن الغيبة، فطوله ٨٠,٦٣ مترا و عرضه ٣٠,٦١ مترا. و على ذكر سرداب الغيبة نقول ان البعض من الكتاب و المؤرخين يسندون الى الشيعة أمرا غريبا هو أنهم يعتقدون بأن المهدي، الإمام الثانى عشر، دخل هذا السرداب و منه سيخرج، اما الواقع فان الشيعة يعتقدون بغياب الإمام و يعتقدون أنه سيخرج ذات يوم و يملأ الأرض عدلا بعدما ملئت جورا. و لا يعينون موضع خروجه
و في سرداب الغيبة باب خشبي جميل باق من عهد الخليفة العباسي «الناصر لدين اللّه» و هو مكون من أقسام مشبكة و مزخرف بنقوش و كتابات بديعة تدل على دقة عظيمة في صنعة النجارة، ورقة متناهية في الذوق الفني، و هذا هو نص هذه الكتابة نقلا عن رسالة «باب الغيبة» لمديرية الآثار القديمة في العراق الصادرة سنة ١٩٣٨» ص ٦/٧.
«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قل لا أسألكم عليه اجرا إلا المودة في القربى و من يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن اللّه غفور شكور، هذا ما أمر بعمله سيدنا و مولانا الإمام المفترض الطاعة على جميع الانام ابو العباس الناصر لدين امير المؤمنين و خليفة رب العالمين الذي طبق البلاد احسانه و عدله و غمر العباد بره و فضله قرن اللّه اوامره الشريفة باستمرار النجح و اليسر، و ناطها بالتأييد و النصر و جعل لأيامه المخلدة حدا لا يكبو سواده و لآرائه الممجدة سعدا لا يخبو زناده في عز تخضع له الأقدار فتطيعه عواصيها و ملك تخشع له الملوك فتملكه نواصيها، بتولي المملوك معد بن الحسين بن سعد الموسوي الذي يرجو الحياة في ايامه المخلدة و يتمنى إنفاق طيلة عمره في الدعاء لدولته المؤيدة-
جانب من بقايا اطلال قصر المعشوق
اسكن