موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٢ - في أيام المتوكل
خمسة آلاف الف درهم و الجوسق في ميدان الصخر خمسماية الف درهم و المسجد الجامع خمسة عشر الف الف درهم و بركوان [١] للمعتز عشرين الف الف درهم و القلايد خمسين الف دينار و جعل فيها ابنية بماية الف دينار، و الغرد في دجلة الف الف درهم و القصر بالمتوكلية و هو الذي يقال له الماجوزة [٢] خمسين الف الف درهم، البهو خمسة و عشرين الف الف درهم و اللؤلؤة خمسة آلاف الف درهم [٣] .
يعتبر عام ٢٢١ هـ، هو بداية حياة سامراء كعاصمة للدولة العباسية، و في هذه السنة سارت جحافل العباسيين الى محاربة بابك الخرمي، الذي خرج على الدولة العباسية، و قد دارت معارك شديدة بين العباسيين و أنصار بابك، و في سنة ٢٢٢ هـ، سقطت مدينة (البذ) [٤] ، التي كانت قاعدة لبابك الخرمي، و قد نجح الافشين القائد العباسي ان يأسر بابك الخرمي و يقتاده اسيرا إلى سامراء سنة ٢٢٣ هـ، حيث قتل ثم صلب.
و من سامراء توجه المعتصم سنة ٢٢٣ هـ، لمحاربة البيزنطيين و قصد عمورية بجيش كبير، و انتصر الجيش العباسي انتصارا رائعا، و لما عاد المعتصم الى سامراء بعد ذلك النصر الذي احرزه على البيزنطيين في عمورية احتفل باستقباله احتفالا باهرا، و مدحه ابو تمام الشاعر بقصيدته التي جاء فيها: -
السيف اصدق انباءا من الكتب # في حده الجدّ بين الحد و اللعب
و في سنة ٢٢٧ هـ، توفي المعتصم و دفن في سامراء بقصره المعروف بالجوسق، و كان من وزرائه، احمد بن عمار بن شادي و محمد بن عبد الملك الزيات.
[١] بركوان: بركوارا.
[٢] الماجوزة: الصحيح الماحوزة.
[٣] ياقوت-معجم البلدان جـ ٣ ص ١٧-١٨.
[٤] البذ: و هي كورة بين أذربيجان و ايران بها كان مخرج بابك الخرمي في أيام المعتصم. ياقوت جـ ١ ص ٥٢٩.