موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٧ - في أيام المعتصم
سامراء في ظل الخلافة العباسية
في أيام المعتصم
تولى الحكم في دولة بني العباس بعد وفاة المأمون، أخوه ابو اسحق محمد ابن هرون الرشيد و الملقب بالمعتصم سنة ٢١٨ هـ، ٨٣٣ م، و كان المعتصم قد اكثر من شراء الاتراك، الى حد صار عنده سبعون الف مملوكا، كما اشترى من كان ببغداد من رقيق الناس، و ممن اشتري ببغداد، (أشناس) و كان مملوكا لنعيم بن خازم ابن هارون بن نعيم، و إيتاخ كان مملوكا لسلاّم بن الابرش، و (وصيف) كان زرادا مملوكا لآل النعمان، و سيما الدمشقي و كان مملوكا لذي الرئاستين الفضل بن سهل، و كان اولئك الاتراك العجم إذا ركبوا الدواب ركضوا فيصدمون الناس يمينا و شمالا فيثب عليهم الغوغاء فيقتلون بعضا و يضربون بعضا و تذهب دماؤهم هدرا لا يعدون على من فعل ذلك فثقل ذلك على المعتصم و عزم على الخروج من بغداد فخرج الى الشماسية و هو الموضع الذي كان المأمون يخرج فيفيم به الايام و الشهور. فعزم ان يبني بالشماسية خارج بغداد فضاقت عليه ارض ذلك الموقع و كره ايضا قربها من بغداد [١] .
[١] اليعقوبي-البلدان ص ٢٥٥-٢٥٦ طبعة ليدن.