موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٥ - ديارات سامرا و القاطول الكسروي
غرقت بغداد و ذلك في شهر ربيع الأول سنة ٥٥٤ و ذلك لأن الماء زاد في تلك السنة على خلاف عادته و تهوّر بثق القورج و تقوّر و غلب و بلغ السور من صوب الظفريّة [١] و تسوّر و طاف بتلك النواحي طوفان نوح... و ركب الوزير و أرباب الدولة فصدّوه و سدّوه» [٢] . و قال أبو الفرج إبن الجوزي في حوادثها: «و في ثامن عشر ربيع الأول كثر المدّ بدجلة و خرق القورج و أقبل الى البلد و امتلأت الصحارى و خندق السور و أفسد الماء السّور ففتح فتحة... [٣] » ثم قال في حوادث سنة ٥٦٩: «و في غرة رمضان زادت دجلة زيادة كبيرة... ثم زاد الماء في يوم الأحد عاشر رمضان فزاد على كل زيادة...
و تقدم بالعوام (أن) يخرجوا بالوعاظ الى القورج ليعملوا فيه فخرجنا [٤] و قد انفتح موضع فوق القورج بقرية يقال لها الزورتقية و جاء الماء من قبله فتداركه الناس فسدوه و بات عليهم الجند و تولى العمل الأمير قيماز بنفسه وحده ثم انفتح يومئذ بعد العصر فتحة من جانب دار السلطان و ساح الماء فملأ الجواد ثم سدّ بعد جهد» ،
و قال عز الدين بن الأثير في حوادث سنة ٥٥٤: «في هذه السنة ثامن ربيع الآخر كثرت الزيادة في دجلة و خرق القورج فوق بغداد و أقبل المدّ إلى البلد فامتلأت الصحاري، و خندق البلد و أفسد الماء السور» [٦] . ثم قال في حوادث سنة ٥٦٨: «في هذه السنة زادت دجلة زيادة كثيرة أشرفت بها بغداد على الغرق في شعبان... و اشتغل الناس بالعمل في القورج ثم نقص و كفي الناس شرّه [٧] » ثم قال في حوادث سنة ٥٦٩: «و زادت دجلة زيادة عظيمة و كان أكثرها ببغداد... و خاف الناس الغرق و فارقوا البلد و أقاموا على شاطيء
[١] الظفرية محلة من محال الجانب الشرقي من بغداد أيامئذ و كانت في أرض شارع الشيخ عمر الحالي و ما يليه الى مقبرة الشيخ المذكور.
[٢] زبدة النصرة في أخبار الدولة السلجوقية «ص ٢٦٦ طبعة مصر» .
[٣] المنتظم «١٠: ١٨٩» .
[٤] كان المؤلف من الوعاظ المشهورين فلذلك خرج معهم.
(٥) المنتظم «١٠: ٢٤٤» .
[٦] الكامل في حوادث سنة ٥٥٤.
[٧] المرجع المذكور في حوادث سنة ٥٦٨.