موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣٢ - نبذ متفرقة عن سامراء
عدة كتاب أمريكي عن العراق ظهر في ١٩٥٨ من تأليف عدة كتاب باشراف جورج هاريس، و أول ما يرد ذكر سامراء فيه هو الخلاصة التاريخية التي يذكر فيها أيضا نقل العاصمة من بغداد الى سامراء بالنحو المعروف. ثم يبحث الكتاب في توزيع سكان العراق و شؤون النفوس فيه، و يقول ان المنطقة التي يزداد تكاثف السكان فيها على دجلة تبدأ مما يقرب من سامراء، و تسير مع النهر و فروعه و لا سيما الغراف و الدجيلة. و حينما يتطرق الكتاب الى نوعية السكان، و يبحث في أحوال العرب العشائريين منهم، يقول ان هؤلاء العرب أكثرهم من الفلاحين الشيعة الذين لا يختلفون بشيء عن العرب الموجودين في خوزستان بايران، و يزداد الارتباط بين هؤلاء بوجود المدن الشيعية المقدسة في العراق: النجف و الكاظمين و كربلا و سامراء [١] .
و يبحث هذا الكتاب كذلك في النواحي العمرانية من العراق فيشير الى أعمال مجلس الأعمار السابق، و ما كان يفعله في كل سنة من تخصيص «اسبوع الأعمار» لبث الدعاية لمنجزاته. و أول اسبوع أقيم من هذا القبيل تم فيه افتتاح السدتين الكبيرتين في سامراء و الرمادي. و عند البحث عن مشاريع الري الكبرى التي أنجزت في ذلك العهد يقول المؤلف ان أهم مشروع كبير أنشيء على دجلة لدرء خطر الفيضان عن بغداد و غيرها من البلاد الجنوبية هو «سدّة سامراء» التي تؤخذ المياه الزائدة من دجلة بواسطتها الى وادي الثرثار.
و وادي الثرثار هذا عبارة عن منخفض طبيعي واسع الأرجاء يكون قعره في مستوى سطح البحر، و تعلو ضفافه الى علو (٢٠٠) قدم. ثم يقول في تلك الأيام (١٩٥٨) ان المشروع الذي خصص له مبلغ عشرة ملايين دينار قد أنجز معظمه، و بدء منذ ١٩٥٦ بتوجيه المياه اليه في مواسم الفيضان. و بذلك يدرأ الخطر عن بغداد و ما في جنوبها غالبا، و يخزن مقدار كاف للزراعة الصيفية في المستقبل [٢] .
[١]
Harris,George L-Iraq,its People its Society its Culture) New
) Haven ٨٥٩١ (
[٢] الص ١٩ و ٣٣ و ٣٨ و ٩٦ و ١٦٦ و ٢٠٨ من المرجع الأخير.