موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٤ - المس غير ترودبيل في سامراء
و لذلك أخذ الناس ينشغلون بالحراثة، و أصبحت الأرض تلوح للناظرين بلونها الأسمر الزاخر بالحياة بدلا من لون الرمل الأصفر الباهت.
و قد ورد اسم سامراء في رسالة أخرى من رسائل المس بيل مؤرخة في ١٤/٣/٩٢٠، و هي تقول فيها خلال حديثها مع المرحوم العلامة السيد حسن الصدر في الكاظمية [١] : .. و تطرقنا بعد ذلك الى طقس سامراء الذي شرح لي بأنه أحسن من طقس بغداد بكثير، لأن سامراء تقع في المنطقة المناخية الثالثة في عرف الجغرافيين القدماء.
و في رسالة [٢] تاريخها ١٦ تموز ١٩٢١ تروي المس بيل كيفية إعلان الأمير فيصل ملكا على العراق في مجلس الوزراء (يوم الاثنين ١١/٧/١٩٢١) ، و اعتراض بعض الشخصيات العراقية يومذاك على هذا. ثم تقول: .. و من المهم ان يذكر ان الكماليين ما ان علموا بقدوم فيصل الى العراق حتى بدأوا بشن حملة دعائية حامية في مصلحة مرشحهم الشيخ أحمد الأدريسي السنوسي.
و كان أول ما علمناه في هذا الشأن من مواطن موصلي جلب الى المستر نولدر وثيقة خاصة تدعو العراقيين الى مبايعة السنوسي. و جاءنا الخبر الآخر من رجل يقال له «نقيب سامراء» ، كان مع الأتراك منذ ١٩١٨ و عاد مؤخرا الى العراق. و لهذا الشخص سمعة تتسم بالمكر و الخديعة، لكنني أعجبت به.
فقد قال لي ان الأتراك كانوا قد دعوه الى حمل أوراق البيعة هذه الى هنا فرفض ذلك، مع أنه ذكر أناسا آخرين كانوا قد قبلوا القيام بالمهمة.. و ان مجرد مجيء أناس متحفظين مثل نقيب سامراء، أو اقدامهم على ارسال رسائل الى فيصل يسترخصونه فيها بالمجيء، يعدّ شيئا مرضيا. إذ يبدو أنهم لا يثقون كثيرا بالخطط التركية السنوسية.
[١] راجع الص ٢٧٧ من مجلد الكاظمية، في موسوعة العتبات هذه.
[٢] وجدنا هذه الرسالة في كتاب السيدة اليزابيت بيرغوين المشار اليه قبل قليل، الجزء الثاني، الص ٢٧٧.