موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٦ - دور سامراء
لهذه الأبواب قوائم من الآجر المشوي ما زال بعضها شاخصا حتى اليوم
اما المنارة فقد وصفها الرحالة روص [١] بأنها مصغر للملوية المعروفة التابعة للجامع الكبير، و قد بنيت على مسافة تسعة أمتار و نصف عن جدار الجامع الشمالي. و كانت قاعدتها، التي تبلغ مترين و نصف في ارتفاعها و أحد عشر مترا مربعا في مساحتها، مزخرفة بصف متكون من أربع عشرة حنية صغيرة في الجهات الشمالية و الشرقية و الغربية، و عشر حنيات فقط من الجهة الجنوبية نظرا لوجود المدخل الى المرقاة فيها. و يقوم فوق هذه القاعدة الجزء الحلزوني من المنارة، اما المدخل البالغ عرضه (١٧,١) مترا فيكون في وسط القاعدة.
و يتجه الممر الى اليمين رأسا فيبدأ بسيره الحلزوني بحيث يكون ربع الدورة الأول محفورا في آجر القاعدة القرصية. و قد خربت المرقاة بحيث لا يمكن استعمالها، و تبلغ علوا يقرب من (١٦) مترا، و تدور على ما يبدو ثلاث دورات كاملة باتجاه معاكس لدوران الساعة.
دور سامراء
و يورد كريسويل في هذا الشأن نص ما كتبه هرتسفيلد [٢] الذي يقول أن دور سامراء في تلك الأيام كانت مبنية بموجب طراز خاص. و تتألف الدار الواحدة من مدخل مغطى يؤدي من الشارع او «الدربونه» الى فناء فسيح مستطيل الشكل، يفضل فيه المقياس ٣: ٢. و يقع في نهايته بهو رئيس بشكل
T
مع غرفتين اثنتين في زاويتين. و يتكرر توزيع الغرف هذا أحيانا في فناء ثان، مما يمكن ان يستنتج بأنهما عبارة عن حرم، و ديوان. لكنه اذا ما تكرر في جانبين متقابلين من الفناء نفسه فأنه يدل على وجود غرف صيفية و شتوية. اما بقية الفناء فتحاط بصفوف من الغرف المستطيلة و المخازن.
[١] في مجلة الجمعية الجغرافية الملكية، السنة ١١، الص ١٢٩.
[٢] في الص ١٤- ١٥ من:
Erster Vorlaufiger Bericht
.