موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٩ - و شايح السراء في شأن سامراء
و شايح السراء في شأن سامراء
لفظة سامراء، معناها طريق سام. و كان سام بن نوح-على ما يزعمون- إن أتى جوخى، في فصل الشتاء-مر عليها... او ان لفظ سا؛ اتاوة الملك، و لفظ مرا؛ عدد، و كان كسرى يأخذ الخراج في ذلك الموضع. و صحفت -على كلا القولين-بالهمز و التشديد في حرفين.
ثم أتى نحوها المعتصم اذ اشتكت بغداد من جنده. فارتاد سامراء للاجناد، و اختارها. ثم بنى ما شاء من دساكر، فسرّ من رأى من العساكر. فسميت سرّ، و سرّ من رأى، و سامرا، و سر من راء، و سرى. و سميت عسكر، و معناها مجتمع الجنود، و سميت ساء من رأى بعدما انهدم البناء بها.
عمرت سنة ٢٢١ هـ، و هدمت سنة ٢٧٩.
طولها (مايد) ، أي: ٤٥ درجة و ١٤ دقيقة، و عرضها (لديه) ، أي؛ ١٤ درجة و ١٥ دقيقة. جوها طلق، و تربها نقي، و ماؤها جار، حلّ بها المعتصم، و الواثق، و المتوكل، و المنتصر، و المستعين، و المعتز، و المهتدي، و المعتمد، و المعتضد، و هو الذي اقام في بغداد، من ضغط الأتراك. فظعن المقيمون فيها، و تركوا تلك القصور و الرياض، و خربت تلك المباني اجمع [١] .
* هذا، و لما صفا الهواء للمتوكل و استوى على عرش الملك في سامراء اصغى إلى و شاية الأعادي، و استقدم الامام «علي الهادي» ، فجاء هو و ابنه الحسن، و ظل يعفى تارة، و يسجن تارة. حتى سّمه المعتز سنة ٢٥٤ و كان
[١] و شايح السراء في شأن سامراء، للشيخ محمد السماوي، طبعة النجف سنة ١٣٦٠ هـ ص ٣-٥.