موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٦ - أبو تمّام
و قال [١] :
و لما قصدنا (سرّ من را) تضاء لا # و لا خضر يقري فيهما، البدو و الحضر
و قال يخاطب ابراهيم بن المدبّر [٢] :
ايّ شيء الهاك عن سرّ من را # اي و ظلّ للعيش فيها ظليل
بديع الزمان الهمداني [٣]
أما تروني اتغشّى طمرا # ممتطيا في الضرّ أمرا مرّا [٤]
اقصى امانيّ طلوع الشعرى # فقد غنينا باماني دهرا
و كان هذا الحرّ أعلى قدرا # و ماء هذا الوجه اغلى سعرا
فانقلب الدهر لبطن ظهرا # و عاد عرف العيش عندي نكرا
لم يبق من وفري الا ذكرا # ثم الى اليوم هلّم جرّا
لو لا عجوز لي (بسرّ من را) # و افرخ دون جبال (بصرى)
قد جلب الدهر عليهم ضرّا # قتلت يا سادة نفسي صبرا
أبو تمّام
قال من قصيدة طويلة يمدح بها المعتصم و يذكر اخذ بابك الخرّمي [٥] :
[١] المصدر السابق ٢/١١٠٠.
[٢] نور القبس-للمرزباني-نشر رودلف زلهايم فيسبادن سنة ١٩٦٤ ص: ٩٣.
[٣] شرح مقامات بديع الزمان-محمد محي الدين عبد الحميد الطبعة الثانية القاهرة سنة ١٩٦٢ ص: ١٥-١٦.
[٤] ربما كان الصحيح ان يكون: (ألم تروني) و كان الخطأ مطبعيا فاثبتناه على المطبوع.
[٥] ديوانه-شرح شاهين عطية-المطبعة الأدبية (بيروت) سنة ١٨٨٩ ص: ٢٣٥.