منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٨١ - ١٥٦١- عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي
أتيت سيّدي سنة تسع [١] و مائتين فقلت له: جعلت فداك إنّي رويت عن آبائك أنّ كلّ فتح فتح بضلال فهو للإمام، فقال: نعم، قلت: جعلت فداك فإنّه أتوا بي في بعض الفتوح الّتي فتحت على الضلال و قد تخلّصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب و قد أتيتك مسترقا مستعبدا، فقال: قد قبلت.
قال: فلمّا حضر خروجي إلى مكّة قلت له: جعلت فداك إنّي قد حججت و تزوّجت و مكسبي ممّا يعطف عليّ إخواني لا شيء لي غيره فمرني بأمرك، فقال لي: انصرف إلى بلادك و أنت من حجّك و تزويجك و كسبك في حلّ.
فلمّا كان سنة ثلاث عشرة و مائتين أتيته فذكرت له العبودية الّتي ألزمنيها، فقال: أنت حرّ لوجه اللّٰه، فقلت له: جعلت فداك أكتب لي به عهدا، فقال: يخرج إليك غدا، فخرج إليّ مع كتبي كتاب فيه:
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمّد بن علي الهاشمي العلوي لعبد اللّٰه بن المبارك فتاة، إنّي أعتقتك [٢] لوجه اللّٰه و الدار الآخرة، لا ربّ لك إلّا اللّٰه و ليس عليك سبيل، و أنت مولاي و مولى عقبي من بعدي، و كتب في المحرّم سنة ثلاث عشرة و مائتين، و وقّع فيه محمّد بن علي بخطّ يده و ختمه بخاتمه [٣].
و في ضا: عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي [٤]. و كذا ج إلّا أنّ فيه:
نهاوندي [٥].
[١] في المصدر: سبع، تسع (خ ل).
[٢] في نسخة «ش» و المصدر: أعتقك.
[٣] رجال الكشّي: ٥٦٨/ ١٠٧٦.
[٤] رجال الشيخ: ٣٨٠/ ١١.
[٥] رجال الشيخ: ٤٠٤/ ١٨.