منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٨٤ - ١٩٩٤- علي بن الحسين الأصغر
العابدين (عليه السلام) و امّه شاه زنان بنت يزدجرد، و الأصغر قتل مع أبيه، و الناس يغلطون أنّه الأكبر، و عبد اللّٰه قتل مع أبيه صغيرا و هو في حجره [١]؛ و قال مثل ذلك المفيد في إرشاده. و الشهيد في كتاب المزار أنّه الأكبر على الأصح [٢].
و لعلّ الصواب قول المفيد و الشيخ و ابن طاوس، لأنّ في قضيّة كربلاء سنّ المقتول مع أبيه ثمانية عشر، و في ذلك الوقت الباقر (عليه السلام) ابن أربع سنين، فيكون لا أقل سنّ أبيه- مع بلوغه و مدّة الحمل و مدّة عمر ولده- عشرين سنة على ما هو المتعارف، فيكون الأكبر زين العابدين (عليه السلام). و لأنّه (عليه السلام) ولد في ثلاث و ثلاثين من الهجرة و قضيّة الطف في إحدى و ستين، فيكون سنّه في ذلك الوقت ثمانية و عشرين و سنّ علي المقتول مع أبيه (عليه السلام) ثمانية عشر [٣] [٤].
أقول: ما مرّ عن الميرزا من نسبته إلى الإرشاد لم أجده فيه، بل الّذي رأيته التصريح بأنّ الإمام (عليه السلام) هو الأكبر و المقتول هو الأصغر، و أنّ سنّة بضعة عشر سنة و سنّ الإمام (عليه السلام) يوم قتل أبيه (عليه السلام) ثلاث و عشرون سنة [٥]، لكنّي رأيت غير واحد من علمائنا ينسب إلى المفيد خلاف ما رأيته في الإرشاد، و لعلّه في غيره.
و ممّن نسب ذلك إليه و ردّ عليه ابن إدريس (رحمه اللّه) [٦]، و قال: الأولى
[١] إعلام الورى: ٢٩٥.
[٢] الدروس- كتاب المزار-: ٢/ ١١.
[٣] نقد الرجال: ٢٣١/ ٧٥.
[٤] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٢٩.
[٥] الإرشاد: ٢/ ١٠٦ و ١٣٧.
[٦] الذي نسبه للمفيد هو أنّ المقتول بالطف علي الأصغر و أنّ علي الأكبر هو الإمام زين العابدين (عليه السلام).