منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٠٦ - ١٥٩٠- عبد الرحمن بن الحجّاج البجلي
كما هو ظاهر دوام ارتباطه بالأئمّة (عليهم السلام)؛ و ظهور استقامته آخرا و إن بعد حينا، مكانا لجواز التقيّة فيه.
و في تعق: إدراك محمّد بن عمرو للصادق (عليه السلام) بعيد بملاحظة الأخبار و قول علماء الرجال، و يحيى بن حبيب مات في عصر الرضا (عليه السلام)، و الظاهر وقوع السهو من النسّاخ و أنّه أبو الحسن (عليه السلام)، و إن أمكن التوجيه و لو بعيدا [١].
و قوله: و ربما فهم نحوه من الفقيه، و ذلك لأنّ فيه: ثقيل في الفؤاد، و المشعر كلمة «في».
و قال جدّي عند ذلك: أي: موقّر و معظّم في القلوب أو في قلبي.،
و الظاهر أنّه مدح لا ذم كما توهّم، بخلاف ما لو قيل: على الفؤاد، فإنّه ذمّ.
ثمّ ذكر حديث ابن ناجية و قال: و يمكن أن يكون تبديل «في» ب«على» من النسّاخ [٢].
و قوله: رجع إلى الحق، قال جدّي: على ما أفهم. ثمّ ذكر نحو ما ذكر المصنّف [٣].
أقول: و يمكن أن يكون رجوعه إلى الحقّ أي عمّا رمي به من الكيسانيّة إلى الحقّ في زمان الصادق (عليه السلام)، فروى عنه (عليه السلام) و صار وكيلا له، بل لعلّه لا يخلو عن ظهور، إذ الواو لا تفيد الترتيب،
[١] كأن يكون منهم يحيى بن حبيب. إلى آخره. من كلام أحد الرواة، أو يكون عبد الرحمن هذا غير الذي مات في عصر الرضا (عليه السلام)، أو يكون إخباره (عليه السلام) بموته بالمدينة من باب الإعجاز، أو يكون الضمير في منهم راجعا إلى الآمنين لا المبعوثين فيهم، و هذا على تقدير درك محمّد للصادق (عليه السلام)، أو يكون روايته عنه بواسطة و قد سقطت، فتأمّل. تعق (منه قده).
[٢] روضة المتّقين: ١٤/ ١٦١.
[٣] روضة المتّقين: ١٤/ ١٦٠.