منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٦٥ - ١٨٢٣- عبد الملك بن جريج
حلّيتها، و تجعلها من ضروريات مذهبها، بل المراد تنبيه الراوي على أنّ علماء العامّة أيضا تعتقد حلّيتها، و فيهم من يقرّ بها، ألا ترى إلى قوله (عليه السلام): صدق و أقرّ به، فإنّ فيه الإيماء إلى أنّهم ينكرونها.
و قد عدّ السيّد المرتضى رضي اللّٰه عنه في الانتصار و قبله شيخه المفيد طاب ثراه جماعة من علماء العامّة كانوا يذهبون إلى حلّيّة المتعة، و عدّا منهم عبد الملك بن جريج [١]، فلاحظ.
و بعض أجلّاء العصر كأنّه نظر إلى ما مرّ عن تعق من قوله: يظهر من الكافي. إلى آخره من غير ملاحظة الرواية، أو لاحظها و لم يحسن النظر فيها، فقال: ربما يظهر من باب المتعة من الكافي [٢] تشيّعه. و هو غفلة منه سلّمه اللّٰه كما نبّهناك، إلّا أن يكون نظره إلى غير هذه الرواية المذكورة، فتتبّع.
و رأيت بخطّ شيخنا يوسف البحراني (رحمه اللّه) بعد ذكر الرواية المذكورة هكذا: و في الحديث دلالة على كون عبد الملك إماميّا.
و بعد التأمّل فيما ذكرناه تعلم أنّه (رحمه اللّه) أيضا غفل.
هذا، و في مخهب: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرومي الأموي مولاهم المكّي، صاحب التصانيف، حدّث عن أبيه و مجاهد يسيرا، و عطاء بن أبي رياح فأكثر. ثمّ قال: و روى عنه السفيانان و مسلم بن خالد.
ثمّ عدّ جماعة منهم، ثمّ قال: و قال جرير: كان ابن جريج يرى المتعة، تزوّج ستّين امرأة. إلى آخر كلامه عليه ما عليه [٣].
[١] الانتصار: ١٠٩، خلاصة الإيجاز في المتعة- مصنّفات الشيخ المفيد-: ٦/ ٢١.
[٢] من الكافي، لم ترد في نسخة «م».
[٣] انظر تذكرة الحفّاظ ١: ١٦٩/ ١٦٤، و فيها بدل ابن رياح: ابن رباح.