منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٦٤ - ١٨٢٣- عبد الملك بن جريج
جريج فاسأله عنها فإنّ عنده منها علما. فأتيته و أملى عليّ شيئا كثيرا في استحلالها. إلى أن قال: فأتيت بالكتاب أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فعرضته عليه، فقال: صدق و أقرّ به [١].
و يظهر منه كونه من الشيعة و من ثقاتهم و معتمديهم.
نعم، في التهذيب بسنده إلى الحسين بن يزيد قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ دخل عبد الملك بن جريج المكي، فقال له (عليه السلام): ما عندك في المتعة؟ قال: حدّثني أبوك عن جابر بن عبد اللّٰه.
إلى آخره [٢].
و ربما يومئ هذا إلى ما ذكره كش. و يحتمل كونه من الزيديّة، لأنّه ذكره مع عمرو بن خالد و عبّاد بن صهيب و قال: هؤلاء من رجال العامّة [٣].
أقول: قال المقدّس التقي: يظهر من الكافي تشيّعه في باب المتعة.
و الظاهر أنّه يعني الرواية التي ذكرها الأستاذ العلّامة دام علاه، و هو عجيب منه (رحمه اللّه) ثمّ منه سلّمه اللّٰه، فإنّ تسنّن الرجل أشهر من كفر إبليس، و الرواية أيضا تنادي بذلك، و حلّية المتعة ليست من متفرّدات الشيعة حتّى يقال بتشيّع من قال بها، بل الكثير من العامّة كان يذهب إليها أيضا و كان الخلاف فيها بينهم معروفا، إلى أن استقرّ رأي علمائهم الأربع على التحريم، بل المنقول في جملة من كتب العامّة على ما وجدت أنّ مالكا أيضا كان يستحلّ المتعة، فلاحظ؛ مع أنّه لو كان شيعيّا لم يكن لأمره (عليه السلام) الراوي بالذهاب إليه و السؤال عنه معنى، لأنّ الشيعة لا تختلف في
[١] الكافي ٥: ٥٤١/ ٦ باب أنّهنّ بمنزلة الإماء و ليست من الأربع، بسنده عن عمر بن أذينة عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي.
[٢] التهذيب ٧: ٢٤١/ ١٠٥١، و فيه: بسنده عن الحسن بن يزيد.
[٣] تعليقه الوحيد البهبهاني: ٢١٥.