منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٤٩ - ١٨٠٧- عبد اللّٰه بن النجاشي
خرج عليّ قتلته، و منهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لي قتلته، و قد استتر ذلك كلّه عليّ، فقال (عليه السلام): يا أبا بجير لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك في قتلهم شيء، و لكنّك سبقت الإمام فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى و تتصدّق بلحمها، و ليس عليك غير ذلك. إلى أن قال: فلمّا خرجنا من عنده قال لي أبو بجير: يا عمّار أشهد أنّ هذا عالم آل محمّد (ص)، و أنّ الذي كنت عليه باطل، و أنّ هذا صاحب الأمر [١].
و في تعق: في نسختي من الوجيزة: عبد اللّٰه بن النجاشي الكاهلي حسن كالصحيح [٢].
و في التحرير بعد نقل مضمون ما في كش: أمر أبي بجير في موالاة أهل البيت ظاهر، لكن حسن بن خرّزاذ مطعون فيه [٣].
و في الكافي في باب إدخال السرور على المؤمن بسنده عن محمّد بن جمهور قال: كان النجاشي و هو رجل من الدهاقين عاملا على الأهواز و فارس، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجا و هو مؤمن يدين اللّٰه بطاعتك [٤]، فإن رأيت أن تكتب إليه كتابا، فكتب إليه: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم سر أخاك يسرّك اللّٰه.
فلمّا ورد الكتاب عليه دخل عليه و هو في مجلسه، فلمّا خلا ناوله [٥]، فقبّله و وضعه على عينيه و قال: ما حاجتك؟ قال: خراج عليّ في ديوانك، قال: كم هو؟ قال: عشرة آلاف درهم، فدعا كاتبه و أمره بأدائها عنه ثمّ أخرجه
[١] رجال الكشّي: ٣٤٢/ ٦٣٤.
[٢] الوجيزة: ٢٤٧/ ١١٠٧، و فيها: عبد اللّٰه بن النجاشي ضعيف. و سيأتي التنبيه عليه.
[٣] التحرير الطاووسي: ٣٣٣/ ٢٢٧.
[٤] في المصدر: و هو مؤمن يدين بطاعتك.
[٥] في المصدر: ناوله الكتاب.