منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٩٩ - ١٧٤١- عبد اللّٰه بن العبّاس رضي اللّٰه عنه
(عليه السلام) على البصرة عبد اللّٰه بن عبّاس فحمل كلّ ما في بيت مال البصرة و لحق بمكّة و ترك عليّا (عليه السلام)، و كان مبلغه ألفي ألف درهم، فصعد علي (عليه السلام) المنبر حين بلغه فبكى فقال: هذا ابن عمّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في علمه و قدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه! اللّهم إنّي قد مللتهم فأرحني منهم و اقبضني غير عاجز و لا ملول [١].
إلى غير ذلك من الأحاديث الذامّة له كلّها ضعاف.
و فيه: حمدويه و إبراهيم، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن سلام بن سعيد، عن عبد اللّٰه بن عبد يائيل [٢]- رجل من أهل الطائف- قال: أتينا ابن عبّاس (رحمه اللّه) نعوده في مرضه الذي مات فيه، قال: فأغمي عليه في البيت فاخرج إلى صحن الدار، قال:
فأفاق فقال: إنّ خليلي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قال: إني سأهجر هجرتين و إنّي سأخرج من هجرتي، فهاجرت هجرة مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و هجرة مع علي (عليه السلام)؛ و إني سأعمى، فعميت؛ و إني سأغرق، فأصابني حكّة فطرحني أهلي في البحر فغفلوا عنّي فغرقت ثمّ استخرجوني بعد؛ و أمرني أن أبرأ من خمسة: من الناكثين و هم أصحاب الجمل، و من القاسطين و هم أصحاب الشام، و من الخوارج و هم أهل النهروان، و من القدريّة و هم الّذين ضاهوا النصارى في دينهم فقالوا: لا قدر، و من المرجئة الّذين ضاهوا اليهود في دينهم فقالوا: اللّٰه أعلم.
قال: ثمّ قال: اللّهم إنّي أحيى على ما حيي عليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أموت على ما مات عليه علي بن أبي طالب (عليه السلام).
[١] رجال الكشّي: ٦٠/ ١٠٩، و فيه: و اقبضني إليك.
[٢] في المصدر: عبد بالليل.