منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٢٣ - ١٢٧٩- سعد بن عبادة
فيما دخل فيه المسلمون؟ قال: إليك عنّي فو اللّه لقد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إذا أنا متّ تضلّ الأهواء و يرجع الناس إلى أعقابهم فالحقّ يومئذ مع علي (عليه السلام) و كتاب اللّه بيده لا نبايع أحدا غيره، فقلت له: هل سمع هذا الخبر أحد غيرك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال: أناس في قلوبهم أحقاد و ضغائن، قلت: بل نازعتك نفسك أن يكون هذا الأمر لك دون الناس، فحلف أنّه لم يهمّ بها و لم يردها، و أنّهم لو بايعوا عليا (عليه السلام) كان أوّل من بايعه [١].
و في كش في ترجمة ابنه قيس: ذكر يونس بن عبد الرحمن في بعض كتبه. إلى أن قال: و سعد لم يزل سيّدا في الجاهليّة و الإسلام، و أبوه و جدّه و جدّ جدّه لم يزل فيهم الشرف، و كان سعد يجير فيجار و ذلك لسؤدده، و لم يزل هو و أبوه أصحاب طعام في الجاهليّة و الإسلام [٢]، انتهى.
و عن كتاب الاستيعاب: كان عقبيّا نقيبا سيّدا جوادا مقدّما وجيها، له سيادة و رئاسة يعترف قومه له بها، و تخلّف عن بيعة أبي بكر و خرج من المدينة و لم يرجع إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام [٣]، انتهى.
و سبب قتله (رحمه اللّه) غيلة في طريق الشام مشهور و في الكتب مسطور.
عن البلاذري في تاريخه: أنّ عمر بعث محمّد بن مسلمة الأنصاري و خالد بن الوليد من المدينة ليقتلاه، فرمى إليه كلّ منهما سهما فقتلاه [٤].
[١] مجالس المؤمنين: ١/ ٢٣٤ نقلا عنه.
[٢] رجال الكشّي: ١١٠/ ١٧٧، و فيه: أصحاب إطعام.
[٣] الاستيعاب: ٢/ ٣٥.
[٤] مجالس المؤمنين: ١/ ٢٣٥ نقلا عنه.