منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٢٧ - ١٠٠٨- حمران بن أعين الشيباني
عن ابن أذينة، عن زرارة قال: قدمت المدينة و أنا شاب أمرد، فدخلت سرادقا لأبي جعفر (عليه السلام) بمنى، فرأيت قوما جلوسا في الفسطاط و صدر المجلس ليس فيه أحد، و رأيت رجلا جالسا ناحية يحتجم فعرفت برأيي أنّه أبو جعفر (عليه السلام)، فقصدت نحوه فسلّمت عليه فردّ السّلام عليّ، فجلست بين يديه و الحجّام خلفه، فقال: أمن بني أعين أنت؟ فقلت: نعم أنا زرارة بن أعين، فقال [١]: إنّما عرفتك بالشبه، أحجّ حمران؟ قلت: لا و هو يقرئك السّلام، فقال: إنّه من المؤمنين حقّا لا يرجع أبدا، إذا لقيته فأقرئه منّي السّلام و قل له: لم حدّثت الحكم بن عتيبة عنّي أنّ الأوصياء محدّثون؟
لا تحدّثه و أشباهه بمثل هذا الحديث [٢].
و فيه أحاديث أخر في جلالته [٣].
و في قر: يكنّى أبا الحسن، و قيل: أبو حمزة، تابعي [٤].
و مرّ حديث الحواريّين في أويس [٥].
و عدّة الشيخ من الممدوحين ممّن كان يختصّ ببعض الأئمّة (عليهم السلام) و يتولّى له الأمر بمنزله القوّام [٦]، و يأتي إن شاء اللّه في آخر الكتاب.
و في تعق: قول شه: هذه الطرق. إلى آخره، فيه ما مرّ في الفوائد، مضافا إلى أنّ الأخبار الواردة في مدحه في كتب الحديث و الرجال ربما تواترت حتّى أنّه يظهر منها أنّه كان أجلّ و أحسن من زرارة، و لعلّ ذكره (رحمه اللّه) هذه الأخبار لئلّا يخلو كتابه عما يدلّ على مدحه، و يكون فيه قضاء
[١] في نسخة «م»: قال.
[٢] رجال الكشّي: ١٧٨/ ٣٠٨.
[٣] رجال الكشّي: ١٧٦/ ٣٠٣، ١٧٩/ ٣١١، ١٨٠/ ٣١٣، ٣١٤.
[٤] رجال الشيخ: ١١٧/ ٤١.
[٥] رجال الكشّي: ٩/ ٢٠.
[٦] الغيبة: ٣٤٦/ ٢٩٦.