منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٦٦ - ١٣٤١- سلمان الفارسي
محمّد بن حميد الرازي. إلى أن قال: فسار- أي سلمان- حتّى انتهى إلى كربلاء، فقال: ما تسمّون هذه؟ قالوا: كربلاء، قال: هذه مصارع إخواني، هذا موضع رحالهم، و هذا مناخ ركابهم، و هذا مهراق دمائهم، قتل [١] بها خير الأوّلين و يقتل بها خير الآخرين.
ثمّ سار حتّى انتهى إلى حروراء، فقال: ما تسمّون هذه الأرض؟
قالوا: حروراء، قال: حروراء خرج بها شر الأوّلين و يخرج بها شرّ الآخرين. الحديث [٢].
و فيه أيضا في الضعيف ما مضمونه أنّ أبا ذر كان عند سلمان و هما يتحدّثان و سلمان يطبخ، و انكبّ القدر على وجهه و لم يسقط من مرقه و لا ودكه شيء، فأخذه سلمان فوضعه على حاله الأوّل، و وقع مرّة أخرى كذلك، و فعل سلمان كذلك؛ فتعجّب أبو ذر و خرج و هو مذعور، فلقي أمير المؤمنين (عليه السلام) و ذكر له ذلك، فقال (عليه السلام): يا أبا ذر إنّ سلمان لو حدّثك بما يعلم لقلت: رحم اللّه قاتل سلمان، يا أبا ذر إنّ سلمان باب اللّه في الأرض من عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا، و إنّ سلمان منّا أهل البيت [٣].
و في المرفوع عن الصادق (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا سلمان لو عرض علمك على مقداد لكفر، يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر [٤].
و في الضعيف عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: ذكرت التقيّة يوما
[١] في نسخة «م»: يقتل.
[٢] رجال الكشّي: ١٩/ ٤٦.
[٣] رجال الكشّي: ١٤/ ٣٣.
[٤] رجال الكشّي: ١١/ ٢٣.