منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٥٣ - ١١٧٣- زرارة بن أعين
(عليه السلام) إليّ حيّا و ميّتا، فإنّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر، و إنّ من ورائك لملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا فيغصبها و أهلها، فرحمة اللّه عليك حيّا و رحمته و رضوانه عليك ميّتا، و لقد أدّى ابناك الحسن و الحسين رسالتك، أحاطهما اللّه و كلأهما و رعاهما و حفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين، الحديث [١].
حمدويه، عن يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: بشّر المخبتين بالجنّة بريد بن معاوية العجلي و أبو بصير ليث بن البختري المرادي و محمّد بن مسلم و زرارة، أربعة نجباء أمناء اللّه على حلاله و حرامه، لو لا هؤلاء انقطعت آثار النبوة و اندرست [٢].
حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جميل و غيره قال: وجّه زرارة عبيدا ابنه [٣] إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن (عليه السلام) و عبد اللّه بن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد.
قال محمّد بن أبي عمير: حدّثني محمّد بن حكيم قال: قلت لأبي الحسن الأوّل (عليه السلام) و ذكرت له زرارة و توجيهه ابنه عبيد [٤] إلى المدينة فقال أبو الحسن (عليه السلام): إنّي لأرجو أن يكون زرارة ممّا [٥] قال اللّه
[١] رجال الكشّي: ١٣٨/ ٢٢١.
[٢] رجال الكشّي: ١٧٠/ ٢٨٦.
[٣] في نسخة «ش»: عبيد اللّه.
[٤] في نسخة «ش»: عبيد اللّه.
[٥] في المصدر: ممّن.