منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٠٢ - ١١١٣- داود بن سليمان بن جعفر
(عليه السلام): إنّني سألت أباك من الذي يكون بعده [١]، فأخبرني أنّك أنت هو، فلمّا توفي أبو عبد اللّه (عليه السلام) ذهب الناس يمينا و شمالا و قلت بك أنا و أصحابي، فأخبرني من الذي يكون بعدك من ولدك؟ فقال: ابني فلان [٢]، يعني الرضا (عليه السلام).
و في تعق: نقل هذه الرواية و هذا القول في الكافي عن نصر بن قابوس، نعم فيه قبيل هذه الرواية رواية عن أبي علي الخزاز عن داود بن سليمان قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): إنّي أخاف أن يحدث حدث فلا ألقاك، فأخبرني من الإمام بعدك؟ فقال: ابني فلان، يعني أبا الحسن (عليه السلام) [٣].
و الظاهر أنّ ما أخذه المفيد أخذه من الكافي كما يظهر من سائر من عدّه ممّن روى النصّ، فكأنّ في نسخته (رحمه اللّه) سقطة، أو سبق نظره إلى موضع آخر [٤].
إلّا أنّ اتّحاد الذي وثّقه المفيد مع المذكور عن جش محلّ نظر و إن احتمله في النقد أيضا [٥].
و الذي يظهر من الجنابذي كما يأتي في عبد اللّه بن العبّاس القزويني كونه عاميّا [٦]، و يشير إليه روايته عنه (عليه السلام) عن آبائه عن علي عليه
[١] في المصدر: بعدك.
[٢] الإرشاد: ٢/ ٢٤٨، ٢٥١.
[٣] الكافي ١: ٢٥٠/ ١١، ١٢.
[٤] أقول: الذي في الإرشاد كما هو موجود في الكافي، حيث ذكر هذه الرواية- كما بيّنا- عن نصر بن قابوس و ذكر كذلك رواية داود قبيل هذه الرواية بلا فرق مع الكافي.
[٥] نقد الرجال: ١٢٨/ ٢٣.
[٦] لم يظهر منه كونه عاميّا، سوى انّه نقل عن الجنابذي عدّه من الذين رووا عن الرضا (عليه السلام) و هم: عبد اللّه بن العبّاس القزويني و عبد السّلام بن صالح الهروي و داود بن سليمان.
فلعلّه استظهر عاميتهم من ذكر الجنابذي العامي لهم.
و ذكر عبارة الجنابذي هذه الإربلي في كشف الغمّة: ٢/ ٢٦٧.