منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٣١ - ١٠١٠- حمزة بن بزيع
بعد ذكر أنّه كان واقفيّا ظاهر في الإنكار على القائل و تكذيبه، أو إظهار خطئه في اعتقاد بقائه على الوقف، و لعلّه الأظهر، و قوله (عليه السلام): من جحد حقّي. إلى آخره شاهد آخر مؤكّد عليه.
و الظاهر أنّه لذا عدّة في الوجيزة و البلغة ممدوحا [١] من دون تأمّل مع اطّلاعهما على ما في كتاب الغيبة البتّة، لكن مع ذلك ربما يحتاج إلى التأمّل، لعدم ظهور تأريخ الرجوع. و يؤيّد مدحه قول جش في محمّد بن إسماعيل: و ولد بزيع بيت منهم حمزة [٢]. مع احتمال رجوع قوله: من صالحي هذه الطائفة. إلى آخره إليه على بعد [٣].
أقول: لا ريب في وقوع الاشتباه في قلم العلّامة (رحمه اللّه)، و حكم في الفوائد النجفيّة أيضا بتوهّمه (رحمه اللّه) في فهم عبارة جش و نقلها، و قبله في الحاوي [٤] و غيره.
و ما رواه [٥] كش سنده غير نقي، و حديث الذم روته الثقات، و لو اطّلع الفاضلان المذكوران على ما في الغيبة لجرحاه قطعا؛ على أنّ الشيخ أيضا كان مطّلعا على ما في كش، بل خرج من يده. و يحتمل كون المراد من ترحّم عليه أنّه قال: لا (رحمه اللّه) لا (رحمه اللّه)، و قوله (عليه السلام): من جحد.
إلى آخره شهادة [٦] بذلك غير خفيّة، و إلّا فلا معنى له أصلا، فتدبّر.
[١] الوجيزة: ٢٠٢/ ٦٢٧، بلغة المحدّثين: ٣٥٥/ ٢٣.
[٢] رجال النجاشي: ٣٣٠/ ٨٩٣.
[٣] تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٢٦.
[٤] حاوي الأقوال: ٥٨/ ٢١٠، ٢٥٤/ ١٤٢٩.
[٥] في نسخة «ش»: و ما في.
[٦] في نسخة «م»: شهادته.