مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٨ - ٢٦٦- مفتاح شرائط وجوب الصوم
و لا يصح بدون هذه الشروط الا من الصبي المميز على الأصح، لأن عبادته شرعية.
و كذا من النائم مع سبق النية و ان استوعب نومه النهار بلا خلاف فيه، لعدم منافاة النوم الصوم، كما دل عليه بعض النصوص السابقة، و في الخبر:
قيلوا فان اللّه تبارك و تعالى يطعم الصائم و يسقيه في منامه [١].
و كذا من المغمى عليه مع سبقها وفاقا للشيخين و ان خالف الأكثر، لأنه في حكم الصائم بالنية و العزم كالنائم، و سقوط التكليف عنه لا يستلزم عدم صحة صومه مع النية و الا انتقض بالنائم، و سقوط القضاء لا ينافي صحة الأداء، كما أن وجوبه لا ينافي عدم وجوب الأداء، و ذلك لان القضاء فرض جديد كما حقق في محله، فسقط حججهم، و كذا القول في المجنون وفاقا للخلاف و خلافا للأكثر.
أما الحائض و النفساء و المريض المتضرر به فلا يصح منهم قولا واحدا، و النصوص به مستفيضة، و يصح من المستحاضة إذا أتت بالأغسال إجماعا، و أما مع الإخلال ففيه اشكال، و قد مر في مباحث الغسل من مفاتيح الصلاة.
و أما المسافر فلا يصح منه صوم شهر رمضان إجماعا، و الصحاح به مستفيضة و لا غيره من الصيام الواجب إلا ثلاثة أيام بدل الهدي، و ثمانية عشر بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا، و النذر المشترط سفرا و حضرا عند الأكثر، لإطلاق الصحاح المستفيضة في النهي عن الصوم في السفر، خرج الثلاثة بالصحاح الواردة فيها، و إطلاق قوله تعالى «فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ» [٢] في الأول فبقي الباقي، و هو حسن الا أن في استثناء الثالث اشكالا لاشتمال دليله
[١] وسائل الشيعة ٧- ٩٨.
[٢] سورة البقرة: ١٩٦.