مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٨ - ٢٤٧- مفتاح مقدار الفطرة
و الأحوط الأول، و على الثاني ففي جواز نصف صاع من الغالي عن صاع من الرخيص قولان، أصحهما العدم، و في الخبر «أنه من بدع عثمان».
و لا تقدير في القيمة بل يرجع الى السوقية، وفاقا للأكثر، و تقديرها بدرهم أو أربعة دوانيق [١]، مجهول القائل و المستند.
و نزل على اختلاف الأسعار، و الأفضل إخراج التمر، لأنه أسرع منفعة، و ذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه كذا في الصحيح، و في صحيح آخر: لان أعطي صاعا من تمر أحب الي من أن اعطي صاعا من ذهب [١].
٢٤٧- مفتاح [مقدار الفطرة]
قدرها صاع، بالإجماع و الصحاح المستفيضة، و ما دل منها على نصف صاع من الحنطة فمحمول على التقية [٢]، كما دل عليه الخبر، و انما خفف الحنطة معاوية، و قيل: يجزي في اللبن أربعة أرطال، للخبر عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة.
[١] الدانق بفتح النون و كسرها سدس الدينار و الدرهم.
[٢] قال في الاستبصار: وجه التقية في ذلك أن السنة كانت جارية في إخراج الفطرة صاعا من كل شيء، فلما كان زمان عثمان و بعده في أيام معاوية جعل نصف صاع من حنطة بإزاء صاع من تمر، و تابعهم الناس على ذلك، فخرجت هذه الاخبار وفاقا لهم على جهة التقية. و روى في المنتهى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه سئل عن الفطرة. فقال: صاع من طعام، فقيل: أو نصف صاع. فقال: بئس الإثم الفسوق بعد الايمان، ثم قال (رحمه اللّه): و إذا كان التغير حادثا حملنا الأحاديث من طرقنا على التقية، و كان العمل بما ثبت في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
متعينا «منه».
[١] وسائل الشيعة ٦- ٢٤٤.