مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٥ - ١٦٥- مفتاح ما يستحب في السجود
«ثم كبر و هو قائم و رفع يديه حيال وجهه، ثم سجد و بسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه، فقال: سبحان ربي الأعلى و بحمده ثلاث مرات، و لم يضع شيئا من جسده على شيء منه و سجد على ثمانية أعظم: الكفين و الركبتين و أنامل إبهامي الرجلين و الجبهة و الأنف، و قال:
سبعة منها فرض يسجد عليها و هي التي ذكرها اللّه في كتابه فقال: (وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلٰا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً) و هي: الجبهة و الكفان و الركبتان و الإبهامان، و وضع الأنف سنة، ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال: «اللّه أكبر»، ثم قعد على فخذه الأيسر قد وضع ظهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر و قال «استغفر اللّه ربي و أتوب إليه»، ثم كبر و هو جالس و سجد السجدة الثانية، و قال كما قال في الاولى و لم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع و لا سجود، و كان مجنحا، و لم يضع ذراعيه على الأرض [١].
و الصدوق أوجب الإرغام [١] بالأنف، و له الموثق: لا تجزى صلاة لا يصيب الأنف فيها ما يصيب الجبين [٢]. و لعل المراد بالاجزاء الكامل.
و ما تضمنه الصحيح الأخر: فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير و خر ساجدا و ابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا، و لا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعه، و لا تضعن ذراعيك على ركبتيك، و لكن تجنح بمرفقيك، و لا تلزق كفيك بركبتيك، و لا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك، و لا تجعلهما بين يدي ركبتيك، و لكن تحرفهما عن ذلك شيئا و ابسطهما على الأرض بسطا و اقبضهما إليك قبضا، و ان كان تحتهما ثوب فلا
[١] الإرغام إلصاق الأنف بالرغام بالفتح و هو التراب.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٦٧٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٩٥٤.