مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦ - الجزء الأول
و أشرت في كل حكم الى الحديث [١] الوارد فيه حسبما وجدته، أو ذكره من يوثق به و الى صحته و حسنه و توثيقه [٢]، كذلك غالبا معبرا عنه بالصحيح أو الحسن أو الموثق مفردا أو مثنى أو مجموعا، و ان كان مع التعدد مختلفة بالصفات الثلاث عبرت عنها بالمعتبرة، أو غلبت الأشرف في الأكثر، و ما زاد رواته على ثلاثة قيدته بالمستفيضة، و ما كان في سنده ضعف أو جهالة أو إرسال عبرت عنه بالخبر أو الاخبار مجردا عن صفة، و ذلك في الآداب و السنن غير مضر كما تقرر في محله، و ما لا يخلو منه من اعتبار ما لشهرته و مقبوليته أو تأيده ببعض الظواهر، أو اشتماله مع التعدد على معتبر أو غير ذلك عبرت عنه بالقوى، و عما يشمله و المعتبرة من دون ارادة الخصوص بالنص بلفظ الجنس أو النصوص ان كان ناصا [٣]، و الا فبالرواية أو بظاهر الرواية.
و ما كان منها في ذكر متنه مزيد فائدة كالتنبيه على موضع الدلالة منه، أو على صراحته في المطلوب حيث يكون حجة على المشهور، أو محطا [٤] للخلاف، أو على أن ما لم يذكر من قبيل ما ذكر، أو نحو ذلك، ذكرته بلفظه
[١] قد استقر اصطلاح المتأخرين من علمائنا «شكر اللّه سعيهم» على تقسيم الحديث إلى أربعة أقسام: فرجال السند ان كانوا إماميين ممدوحين بالتوثيق يسمى الحديث صحيحا و ان كانوا إمامين ممدوحين بدون التوثيق كلا أو بعضا مع توثيق الباقي يسمى حسنا، و ان لم يكونوا إمامين كلام أو بعضا مع توثيق الكل يسمى موثقا، و ما سوى ذلك يسمى ضعيفا و منهم من يسمى سوى الأولين ضعيفا «منه».
[٢] أكثر ذلك مما اعتمدت فيه على نقل الشهيد الثاني «طاب ثراه» في شرحه على الشرائع في غير العبادات، و فيها على نقل صاحب المدارك، و كذلك في نقل الأقوال فإن وجدهما واحد على خلاف ما هما به، فليس ذلك الى و لا ضمانه على «منه».
[٣] أى خاليا عن احتمال غير المراد.
[٤] أى موضعا، و المراد ان كل حديث يكون أصلا للخلاف و عليه مداره يذكر و يورد.