مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٢ - ٢١٧- مفتاح وجوب الإخراج يوم الحصاد
باستحبابها في الحلي المحرم كالخلخال للرجل و المنطقة للمرأة، و كالأواني المتخذة من الذهب و الفضة، و آلات اللهو المعمولة منهما و نحو ذلك، و لم نقف على مأخذه، و في رواية: في مال التجارة إذا كان على النقيصة أحوال زكاة لسنة [١]. و حملت على الاستحباب، جمعا بينها و بين ما دل على سقوطها مع النقيصة، و في سندها ضعف.
٢١٧- مفتاح [وجوب الإخراج يوم الحصاد]
أوجب في الخلاف ما يخرج يوم الحصاد، و الجداد [١] من الضغث بعد الضغث و الحفنة [٢] بعد الحفنة، محتجا بإجماع الفرقة و أخبارهم، و قوله تعالى «وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ» [٢].
و أجيب: بأن الثلاثة لا يعطي إلا الاستحباب، كما يظهر من التتبع للأقوال في الأول و للنصوص في الأخيرين، ففي الحسن الوارد في الآية «هذا من الصدقة» [٣] و في رواية «ليس ذلك الزكاة ألا ترى أنه تعالى قال وَ لٰا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» [٣].
قال السيد: و هذه نكتة منه (عليه السلام) مليحة، لأن النهي عن السرف لا يكون الا فيما ليس بمقدر و الزكاة مقدرة.
[١] الجداد بالكسر و الفتح صرام النخل، و في بعض النسخ بالذالين المعجمتين.
[٢] الحقنة بالمهملة ملاء الكف من طعام.
[٣] رواه السيد في الانتصار عن أبى جعفر (عليه السلام).
[١] الوافي ٢- ١٥ كتاب الزكاة.
[٢] سورة الانعام: ١٤١.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ١٣٤.