مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤ - ٥٩- مفتاح الأغسال المسنونة
المثقبة موجبة لثلاثة أغسال في اليوم و الليلة، غسل للغداة، و غسل للظهرين تجمع بينهما، و غسل للعشائين كذلك، سواء سال الدم من الكرسف، أو لم يسل على الأصح، كما في المعتبر و المنتهى وفاقا للقديمين، للصحاح المستفيضة.
و قيل: ان لم يسل فغسل واحد للغداة، خاصة، للصحيحين، و لا دلالة لهما عليه.
نعم يدل عليه خبر ضعيف لا يصلح لمعارضة الصحاح و ان اشتهر العمل به، و في الصحيح: لم تفعله امرأة احتسابا الا عوفيت من ذلك.
٥٩- مفتاح [الأغسال المسنونة]
يستحب الغسل للمحدث بالأكبر مع عدم الوجوب، و طهر ذات الدمين مطلقا، كما أشرنا إليه من قبل، و خصوصا إذا أراد صلاة مندوبة أو طوافا مندوبا، الى آخر ما قلناه في استحباب الوضوء للمحدث بالأصغر.
و يستحب للمتطهر يوم الجمعة كما مر، و أوجبه الصدوق، و يومي العيدين، و ليلة الفطر، و يوم العرفة، و التروية [١]، و الغدير، و المباهلة [٢]، و أول ليلة من رمضان، و ليلة سبع عشرة، و تسع عشرة، و إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين منه، بل مرتين في الأخير في طرفيها، و ليلة النصف من شعبان، و يوم النيروز [٣].
و إذا أراد الإحرام- و أوجبه المعاني- أو دخول مكة، أو المدينة، أو مسجديهما، و الأفضل أن يقدمه على دخول الحرمين، أو دخول الكعبة، أو
[١] و هي ثامن ذي الحجة، و تسميته بيوم التروية لأنهم كانوا يتروون فيه من الماء و يحملونه معهم الى عرفة، لانه لم يكن بها ماء في ذلك الزمان «منه».
[٢] و هو الرابع عشر من ذي الحجة.
[٣] و هو يوم حلول الشمس في برج الحمل.