مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٠ - ٤٠١- مفتاح مورد وجوب الحلق أو التقصير للحاج
و في بعضها انما هو للمساكين، و ما ورد بخلافه مأول بحال الضرورة، و ربما يحمل على الكراهة، و هو خلاف الأحوط.
و عليه مع الأكل أن يتصدق بثمنه، كما في النص، و الأظهر وجوب الأكل من المتبرع به، وفاقا للدروس لإطلاق الآيتين، و للموثق: سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها؟ قال: بمكة. قلت: فأي شيء أعطي منها؟ قال: كل ثلثا و اهد ثلثا و تصدق بثلث [١] و في معناه الصحيح و قد مر، و المشهور استحبابه.
القول في الحلق و التقصير
قال اللّه تعالى «مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ» [٢] و قال عز و جل «وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» [٣].
٤٠١- مفتاح [مورد وجوب الحلق أو التقصير للحاج]
يجب على الحاج الحلق أو التقصير، بالإجماع و النصوص، و القول باستحبابه شاذ مردود، و كذا على المعتمر بالعمرة المفردة، أما المتمتع بها الى الحج فيتعين عليه التقصير، و لو حلق لزمه دم للنصوص، خلافا للخلاف فجعله أفضل، و للمنتهى فجعل الحلق مجزيا و ان حرم، و هما ضعيفان.
و لو أخره عن الطواف أعاد الطواف كما في الصحيح، و مع العمد يجبره
[١] وسائل الشيعة ١٠- ١٤٦.
[٢] سورة الفتح: ٢٧.
[٣] سورة البقرة: ١٩٦.